مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٢ - مسألة ١٣٧ إذا كان المقتول مسلماً و لم يكن له أولياء من المسلمين
[مسألة ١٣٧: إذا كان المقتول مسلماً و لم يكن له أولياء من المسلمين]
(مسألة ١٣٧): إذا كان المقتول مسلماً و لم يكن له أولياء من المسلمين و كان له أولياء من الذمّيّين، عرض على قرابته من أهل بيته الإسلام، فمن أسلم فهو وليّه و يدفع القاتل إليه، فإن شاء قتل و إن شاء أخذ الدية و إن شاء عفا، و إن لم يسلم منهم أحد فأمره إلى الإمام (عليه السلام) فإن شاء قتله و إن شاء أخذ الدية منه (١).
(مسألة ١٣٨): لا تجوز مثلة القاتل عند الاقتصاص. و المشهور بين الأصحاب أنّه لا يقتصّ إلّا بالسيف، و هو الصحيح (٢).
(١) بلا خلاف بين الأصحاب ظاهراً.
و تدلّ على ذلك صحيحة أبي ولّاد الحنّاط، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل مسلم قتل رجلًا مسلماً (عمداً) فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلّا أولياء من أهل الذمّة من قرابته «فقال: على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته (دينه) الإسلام، فمن أسلم منهم فهو وليّه يدفع القاتل إليه فإن شاء قتل و إن شاء عفا و إن شاء أخذ الدية، فإن لم يسلم أحد كان الإمام وليّ أمره فإن شاء قتل و إن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين، لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين» قلت: فإن عفا عنه الإمام؟ قال: «فقال: إنّما هو حقّ جميع المسلمين، و إنّما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية، و ليس له أن يعفو» [١].
(٢) تدلّ على ذلك مضافاً إلى إطلاقات أدلّة تحريم المثلة صحيحة الحلبي و رواية أبي الصباح الكناني، جميعاً عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قالا: سألناه
[١] الوسائل ٢٩: ١٢٤/ أبواب القصاص في النفس ب ٦٠ ح ١.