مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣١ - مسألة ١١٢ في القتل العمدي خمسون يميناً
و في الخطأ المحض و الشبيه بالعمد خمس و عشرون يميناً (١). و عليه، فإن أقام المدّعى خمسين رجلًا يقسمون فهو، و إلّا فالمشهور تكرير الأيمان عليهم حتّى يتمّ عدد القسامة، و هو غير بعيد (٢).
«و القسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلًا، و جعل في النفس على الخطأ خمسة و عشرين رجلًا» الحديث [١].
و خالف في ذلك ابن حمزة، حيث قال: إنّها خمسة و عشرون في العمد إذا كان هناك شاهد واحد [٢].
و فيه: أنّه مبني على أنّ الخمسين بمنزلة شاهدين عدلين، و هو اعتبار ضعيف جدّاً، فلا يمكن جعله مدركاً لحكم شرعي، على أنّه مخالف لإطلاق هاتين الصحيحتين.
(١) على الأشهر بين الأصحاب، و تدلّ على ذلك الصحيحتان المتقدّمتان.
و خالف في ذلك جماعة، منهم: المفيد و الديلمي و ابن إدريس و الفاضل و ولده و الشهيدان، و ذهبوا إلى أنّه لا فرق في ذلك بين العمد و الخطأ [٣].
و فيه: أنّه مخالف لصريح الصحيحتين المتقدّمتين، فلا يمكن القول به.
(٢) بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد من الأصحاب، و لم ينقل
[١] الوسائل ٢٩: ١٥٩/ أبواب دعوى القتل و ما يثبت به ب ١١ ح ٢.
[٢] الوسيلة: ٤٦٠.
[٣] الشيخ المفيد في المقنعة: ٧٣٦، الديلمي في المراسم: ٢٣٢، ابن إدريس في السرائر ٣: ٣٣٨، العلّامة في القواعد ٣: ٦١٨، ابن العلّامة في إيضاح الفوائد ٤: ٦١٥، الشهيد الأوّل في اللمعة ١٠: ٧٣، الشهيد الثاني في الروضة البهية ١٠: ٧٤.