مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٣ - مسألة ١٠٩ لو ادّعى الولي أنّ القتل الواقع في الخارج عمدي
[مسألة ١٠٩: لو ادّعى الولي أنّ القتل الواقع في الخارج عمدي]
(مسألة ١٠٩): لو ادّعى الولي أنّ القتل الواقع في الخارج عمدي، و أقام على ذلك شاهداً و امرأتين، ثمّ عفا عن حقّ الاقتصاص، قيل بعدم صحّة العفو، حيث إنّ حقّه لم يثبت، فيكون العفو عفواً عمّا لم يثبت. و لكنّ الظاهر هو الصحّة (١).
من الآيات و الروايات؟! فالمتعيّن هو رفع اليد عن إطلاق الصحيحة و حملها على صورة احتمال الاشتراك.
و أمّا الثاني: فلأنّ القول بالتخيير يحتاج إلى دليل، و الأصل عند تعارض الحجّتين و عدم إمكان العمل بهما هو التساقط دون التخيير على ما حقّقناه في محلّه [١]. على أنّ المقام ليس من موارد التعارض، فإنّ الظاهر من بناء العقلاء في أمثال المقام هو الأخذ بالإقرار و عدم ترتيب الأثر على البيّنة. و عليه، فالمتعيّن هو الأخذ بالإقرار و الاقتصاص من المقرّ أو أخذ الدية منه بالتراضي.
و أمّا ما تقدّم من مرفوعة إبراهيم بن هاشم [٢] فهي و إن دلّت بمقتضى التعليل على سقوط القصاص و الدية عن المقر إلّا أنّها لضعفها سنداً غير قابلة للاستدلال بها.
(١) إذ لو كان له حقّ في الواقع لسقط بعفوه و إن لم يثبت عند الحاكم، فلو ثبت عنده بعد العفو لم يترتّب أثر عليه، لفرض سقوطه بإسقاط ذي الحقّ.
[١] مصباح الأُصول ٣: ٢٦٥ ٢٦٧.
[٢] الوسائل ٢٩: ١٤٢/ أبواب دعوى القتل و ما يثبت به ب ٤ ح ١.