مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢١ - مسألة ١٠٨ لو قامت بيّنة على أنّ شخصاً قتل زيداً عمداً، و أقرّ آخر
..........
فهو حجّة بالإضافة إلى ما عليه من الآثار، و أمّا بالإضافة إلى نفي القتل من غيره فلا يكون حجّة.
فالنتيجة من ضمّ البيّنة إلى الإقرار هي أنّهما معاً قاتلان على نحو الاشتراك، فيجري عليهما حكم الاشتراك في القتل، غير أنّ وليّ المقتول إذا اقتصّ من المقرّ فقط فليس لورثته أخذ نصف الدية من المشهود عليه، و ذلك لأجل أخذ المقرّ بإقراره.
و تدلّ على ذلك أيضاً صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل قتل فحمل إلى الوالي، و جاءه قوم فشهد عليه الشهود أنّه قتل عمداً، فدفع الوالي القاتل إلى أولياء المقتول ليقاد به، فلم يريموا حتّى أتاهم رجل، فأقرّ عند الوالي أنّه قتل صاحبهم عمداً، و أنّ هذا الرجل الذي شهد عليه الشهود بريء من قتل صاحبه فلا تقتلوه به و خذوني بدمه، قال: «فقال أبو جعفر (عليه السلام): إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقرّ على نفسه فليقتلوه و لا سبيل لهم على الآخر، ثمّ لا سبيل لورثة الذي أقرّ على نفسه على ورثة الذي شهد عليه، و إن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوا و لا سبيل لهم على الذي أقرّ، ثمّ ليؤدّ الدية الذي أقرّ على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية» قلت: أ رأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعاً؟ «قال: ذاك لهم، و عليهم أن يدفعوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصاً دون صاحبه ثمّ يقتلونهما» قلت: إن أرادوا أن يأخذوا الدية؟ قال: «فقال: الدية بينهما نصفان، لأنّ أحدهما أقرّ و الآخر شهد عليه» قلت: كيف جعلت لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقرّ نصف الدية حيث قتل، و لم تجعل لأولياء الذي أقرّ على أولياء الذي شهد عليه و لم يقرّ؟ «فقال: لأنّ الذي شهد عليه ليس مثل الذي أقرّ، الذي شهد عليه لم يقرّ و لم يبرّئ صاحبه و الآخر أقرّ و برّأ