مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٤ - مسألة ٩٧ لو أقرّ أحد بقتل شخص عمداً، و أقرّ آخر أنّه هو الذي قتله
و فيه إشكال، بل منع، فالظاهر أنّ حكمهما حكم المسألة السابقة (١). و أمّا إذا لم يرجع الأوّل عن إقراره
قد اعتمد عليه [١].
مندفع أوّلًا: بعدم ثبوت هذه الكبرى.
و ثانياً: بأنّ محمّد بن أحمد بن يحيىٰ لم يرو عنه في كتاب النوادر، و إنّما روىٰ عن الحسن بن صالح بن محمّد الهمداني، و هو رجل آخر، و كيف يمكن أن يروي محمّد بن أحمد بن يحيىٰ عن الحسن بن صالح بن حيّ الذي هو من أصحاب الباقر (عليه السلام) و أدرك الصادق (عليه السلام)؟! و الصحيح في وجه التخيير أن يقال: إنّ كلّاً من الإقرارين و إن كان حجّة على المقرّ نفسه إلّا أنّه ليس لوليّ المقتول الأخذ بكليهما معاً، للعلم الإجمالي بمخالفة أحدهما للواقع.
نعم، له الأخذ بإقرار أحدهما بمقتضى بناء العقلاء على جواز أخذ المقرّ بإقراره حتّى في أمثال المقام، فإذا رجع إلى المقرّ بالقتل خطأً و أخذ منه الدية فليس له الرجوع إلى المقرّ بالقتل عمداً و الاقتصاص منه. و إذا رجع إلى المقرّ بالقتل عمداً و اقتصّ منه فليس لورثته مطالبة الآخر بنصف الدية، لأنّه بمقتضى إقراره قد اعترف ببراءة الآخر من القتل. و تدلّ على ذلك صحيحة زرارة الآتية في المسألة (١٠٨).
(١) استدلّ للمشهور برواية عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل
[١] منتهى المقال ٢: ٣٩٨/ ٧٤٠، معجم رجال الحديث ٥: ٣٥١/ ٢٨٨٠.