مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٠ - الشرط الخامس أن يكون المقتول محقون الدم
[الشرط الخامس: أن يكون المقتول محقون الدم]
الشرط الخامس: أن يكون المقتول محقون الدم، فلا قود في القتل السائغ شرعاً، كقتل سابّ النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) و الأئمّة الطّاهرين (عليهم السلام)، و قتل المرتدّ الفطري و لو بعد توبته و المحارب و المهاجم القاصد للنفس أو العرض أو المال، و كذا من يقتل بقصاص أو حدّ و غير ذلك. و الضابط في جميع ذلك هو كون القتل سائغاً للقاتل (١).
عين صحيح «فقال: إنّ عمد الأعمى مثل الخطأ، هذا فيه الدية في ماله، فإن لم يكن له مال فالدية على الإمام، و لا يبطل حقّ امرئ مسلم» [١].
ثمّ إنّه لا بدّ من حمل المعتبرة على ما إذا لم تكن له عاقلة، بقرينة صحيحة الحلبي المتقدّمة الدالّة على أنّه إذا لم تكن له عاقلة فالدية في ماله. كما أنّه لا بدّ من تقييد إطلاق ذيل الصحيحة بما إذا كان له مال، و إلّا فالدية على الإمام بمقتضى ذيل المعتبرة الدالّ على ذلك.
بقي هنا شيء: و هو أنّ الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك قد رمى الروايتين بضعف السند [٢]، و الظاهر أنّه نظر في رواية الحلبي إلى رواية الشيخ (رحمة اللّٰه عليه)، فإنّ في سندها محمّد بن عبد اللّٰه، و هو محمّد بن عبد اللّٰه بن هلال، الذي لم يرد فيه توثيق و لا مدح في كتب الرجال. و غفل عن أنّ الصدوق (قدس سره) رواها في الفقيه بسند صحيح.
و أمّا رواية أبي عبيدة فلا موجب لتضعيفها، غير أنّ في سندها عمّار الساباطي، و هو من أجلّ الثقات.
(١) و ذلك لأنّ دم المقتول يكون عندئذٍ هدراً، و معه لا موجب للقصاص
[١] الوسائل ٢٩: ٨٩/ أبواب القصاص في النفس ب ٣٥ ح ١.
[٢] المسالك ٢: ٣٧١ (حجري).