مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠ - مسألة ١٢ لو أغرىٰ به كلباً عقوراً قاصداً به قتله
[مسألة ١١: لو ألقاه من شاهق قاصداً به القتل]
(مسألة ١١): لو ألقاه من شاهق قاصداً به القتل أو كان ممّا يترتّب عليه القتل عادةً، فمات الملقى في الطريق خوفاً قبل سقوطه إلى الأرض كان عليه القود، و مثله ما لو ألقاه في بحر قاصداً به قتله أو كان ممّا يترتّب عليه الموت غالباً فالتقمه الحوت قبل وصوله إلى البحر (١).
[مسألة ١٢: لو أغرىٰ به كلباً عقوراً قاصداً به قتله]
(مسألة ١٢): لو أغرىٰ به كلباً عقوراً قاصداً به قتله أو كان ممّا يترتّب عليه القتل غالباً فقتله فعليه القود، و كذا الحال لو ألقاه إلى أسد كذلك و كان ممّن لا يمكنه الاعتصام منه بفرارٍ أو نحوه، و إلّا فهو المعين على نفسه فلا قود عليه و لا دية، و مثله ما لو أنهش حيّة قاتلة أو ألقاها عليه فنهشته فعليه القود، بلا فرق بين قصده القتل به و عدمه (٢).
فأراد وليّها الاقتصاص من الرجل القاتل، أو قتل شخصان واحداً فأراد وليّ المقتول الاقتصاص منهما، أو كان الأب شريكاً مع غيره في قتل ولده، أو كان القاتلان مختلفين فكان قتل أحدهما عمديّاً و الآخر خطأ فأراد وليّ المقتول القصاص من العامد، أو كان القاتل حيواناً و إنساناً، و نحو ذلك. ففي جميع هذه الموارد كان وليّ المقتول مخيّراً بين الاقتصاص و مطالبة الدية، و يأتي تفصيل ذلك في المسائل الآتية إن شاء اللّٰه تعالىٰ.
(١) لاستناد القتل العمدي إلى فعله، و معه لا أثر لتخلّف القصد من ناحية اختلاف الخصوصيّات.
(٢) ظهر وجه جميع ذلك ممّا تقدّم.