عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٨ - عائدة (٧) في حرمة المعاونة على الإثم
عليه البيع، و لا على بيع العنب ممن يعمل خمرا، أو الخشب ممن يعمل صنما، و لهذا ورد في الروايات الكثيرة الصحيحة جوازه [١]، و عليه الأكثر [٢]، و نحو ذلك مما لا يحصى [٣]. انتهى كلامه رفع مقامه. و هو جيد في غاية الجودة.
و يظهر ذلك أيضا من المحقق الثاني في حاشيته على الإرشاد [٤]، و كذا من صاحب الكفاية [٥].
و أما الثاني: فالظاهر أيضا اشتراطه، فإذا فعل أحد عملا قد يترتب عليه أمر، و يكون له مدخلية في تحقق ذلك الأمر، و لم يترتب عليه ذلك الأمر، فلا يقال: إنّه أعانه على ذلك الأمر، و إن كان مقصوده منه إعانة شخص آخر في تحقّق ذلك الأمر و حصوله.
نعم إذا قصد به الإعانة، يصدق أنّه أعانه على مقدماته، أو في السعي فيه، و لكن [٦] حينئذ إذا كان ذلك الأمر الذي يريد المعاونة عليه إثما و محرّما، يكون ذلك الفعل الذي صدر من المعاون أيضا إثما و حراما، لما علم في العائدة السابقة، كما إذا قلنا بكونه معاونة على الإثم، غاية الأمر: اختلاف جهة الحرمة.
و إذا قلنا: بكون ذلك أيضا معاونة على المحرّم، يحرم بالاعتبارين.
[١] راجع الكافي ٥: ٢٢٦- ٢ و ٢٣٠- ١ و ٢٣١- ٣، ٦، ٨. و التهذيب ٦: ٣٧٣- ١٠٨٢ و ٧: ١٣٤- ٥٩٠ و ١٣٦- ٦٠٣- ٦٠٤ و ١٣٧ و ٦٠٥ و ١٣٨- ٦١٠، و الاستبصار ٣: ١٠٥- ٣٧٠- ٧١ و ١٠٦- ٣٧٣- ٣٧٥، الوسائل ١٢: ١٢٧ أبواب ما يكتسب به ب ٤١ ح ١ و ١٦٩ أبواب ما يكتسب به ب ٥٩.
[٢] منهم: الشهيد في الروضة ٣: ٢١١، و الكركي في جامع المقاصد ٤: ١٨ و ٧: ١٢٢، و الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٢: ٩، و السبزواري في كفاية الأحكام ٨٥، و السيد علي الطباطبائي في رياض المسائل ١: ٥٠٠، و البحراني في الحدائق ١٨: ٢٠٢، و العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٣٧- ٣٨، و نقله أيضا عن الفاضل الميسي.
[٣] زبدة البيان في أحكام القرآن: ٢٩٧.
[٤] قاله عند قول المصنف: (و إجازة المساكن) من كتاب البيع، و هو مخطوط.
[٥] كفاية الأحكام للسبزواري: ٨٥.
[٦] ليست في «ب».