عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦٩ - الاستدلال بالاستصحاب و الاستقراء على ثبوت القاعدة و رده
الزهراء (عليها السلام)، و اللعن و السلام في العاشوراء، و الذكر عند طلوع الشمس و غروبها، و قراءة خمسين آية في كل يوم، و قراءة القدر سبعا على القبر، و الاستغفار، و قول: «العفو» في الوتر، و قراءة «إنا أنزلناه» ألف مرة ليلة القدر، و غير ذلك.
نعم لو أمر بمطلق، أو عام بالعموم الأفرادي، و تعذر الإتيان بالجميع، يجب الإتيان بما أمكن إجماعا. و السرّ فيه: كون كل واحد واحد من الأفراد مناطا للحكم، و متعلقا للإثبات و النفي بنفسه، من غير كونه كذلك تبعا، و إن كان فهم ذلك بالدلالة الالتزامية التبعية، و لكنه غير تعلق الحكم تبعا، الذي هو المانع من جريان الاستصحاب.
و كذا الكلام فيما إذا ورد استحباب أمور عديدة، أو وجوبها في فعل واحد، كاستحباب كل من «الاستغفار» و «العفو» و «الدعاء للإخوان» في الوتر، و لا يسقط أحدها بسقوط الباقين، لأن كلّا منها مستحب مستقل، و لم يثبت ارتباط البعض بالبعض.
و من هذا القبيل: ما لو أمر بأشياء بالعطف، كقوله: أعط زيدا و عمرا و بكرا، فإن الأصل عدم توقف البعض على البعض، بخلاف الأمر ب«العفو» ثلاثمائة مرة، فإنه لم يعلم استحباب المائة منفردة، و كذا ثمان ركعات نوافل الظهر، و أربع المغرب، و ثمان التهجد، فالأصل في الكل: عدم مشروعية البعض إذا تعذر الجميع، إلّا مع الدليل.
و من يقول بثبوت الحكم للأجزاء حينئذ، يقول بمشروعيته مطلقا.
بل منهم [١] من تعدّى إلى الأجزاء العقلية أيضا، فلو أمر بإعطاء الفرس و تعذر، يجب حيوان آخر، لامتثال الأمر بالجنس.
[١] نسبه في الفوائد الجديدة إلى قيل، قال: و قيل بجريانها فيها أيضا، و لعلّه لا يخلو من الاحتياط.
الفوائد الجديدة: ٧ فائدة ١٢.