عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٨ - المبحث الأول في بيان معنى الشرط في هذا المقام
و الثاني: الشرط الأصولي، و هو ما يلزم من عدمه عدم المشروط، و لا يلزم من وجوده وجوده، و هو يكون مضافا إلى شيء لا محالة، كشرط الصلاة، و شرط اللزوم، و شرط الوجوب، و غيرها.
و الثالث: الشرط اللغوي، و هو ما يلزم به الغير و يلتزم به، و مصدره: بمعنى الإلزام و الالتزام.
قال في القاموس: الشرط: إلزام الشيء و التزامه في البيع و نحوه كالشريطة [١]. الجمع: شروط.
و المعنى الأول اصطلاح خاص [٢] لا دخل له في المقام.
و أما الثانيان: فكلاهما من المعاني العرفية، فيقال: شرط إكرام زيد مجيؤه، و شرطت عليه أن لا يفعل كذا و شرطي عليه أن يفعل كذا.
و يمكن أن يكون استعمال لفظ الشرط في (الشرط ضمن العقد) باعتبار المعنى الثاني، بناءا على ما هو المشهور و المعروف منهم في مسائل البيع من أن بقاء استمرار العقد و لزومه موقوف على أن يسلم الشرط لمشترطه، فإن لم يسلم له، يفيد التخيير بين فسخ العقد المشروط فيه و إمضائه، سواء شرط ذلك في ضمن العقد أيضا أم لا، فيكون الشرط مما ينتفي العقد بانتفائه.
و هذا و إن لم يكن مجمعا عليه، بل و لا مشهورا في جميع العقود، و لكن يمكن أن يكون الإطلاق بالاعتبار المذكور، و أطلق فيما لا ينتفي استمرار العقد بانتفاء الشرط، أو أطلقه من لا يرى الخيار بعدم سلامة الشرط لمشترطه تطفّلا من باب التجوز.
و يمكن أن يكون استعماله باعتبار المعنى الثالث، حيث إن كل ما يشترط في ضمن العقد، فهو مما التزمه المتعاقدان، أو أحدهما في ضمن العقد، فيكون
[١] القاموس المحيط ٢: ٣٨١.
[٢] في «ب»: خواص.