عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٢ - المقام الثاني في ذكر طائفة من كلام الفقهاء في موارد استعمالاتهم لفظ الغرر
إلى أن قال: قلت: نمنع الصغرى، فإن الغرر احتمال مجتنب عنه في العرف، بحيث لو تركه وبّخ عليه، و ما ذكره لا يخطر ببال، فضلا عن اللوم عليه [١].
و قال في بحث سلم الدروس في سلم الرقيق: و لو قدّره بالأشبار، كالخمسة أو الستة، احتمل المنع، لإفضائه إلى الغرة [٢].
و قال في بيان شرط القدرة على التسليم عند الأجل: فإن كان وجوده نادرا بطل، و إن أمكن تحصيله لكن بعد مشقة، فالوجه الجواز، لإلزامه به مع إمكانه، و يحتمل المنع لأنّه غرر [٣].
و قال الشهيد الثاني في المسالك، بعد حكمه بعدم لحوق البعير الشارد و الفرس العائر بالآبق في البيع مع الضميمة: و على هذا يبطل البيع للغرر [٤].
و قال صاحب التنقيح بعد نقل عدم صحة بيع ما يراد طعمه و ريحه من غير اختبار عن أبي الصلاح و القاضي و سلّار: «لأنّه مجهول، فهو بيع غرر. و قد نهى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عن بيع الغرر [٥].
و قال المحقق الشيخ علي في شرح القواعد، في بيان صحة بيع الصاع من الصبرة المجهولة الصيعان: و ذلك لأنّ المبيع أمر كلي و الأجزاء متساوية، فلا غرر، بخلاف ما لو باع النصف، فإنه مع الجهالة لا يعلم قدره،
[١] غاية المراد: ٩٢.
[٢] الدروس: ٣٥٤.
[٣] الدروس: ٣٥٧.
[٤] المسالك ١: ١٧٤. و عار الفرس: إذا ذهب على وجهه و تباعد عن صاحبه (لسان العرب ٤:
٦٢٢).
[٥] التنقيح ٢: ٢٨، و انظر الكافي لأبي الصلاح: ٣٥٤، و نقله عن القاضي في المختلف: ٣٨٩، و المراسم لسلار: ١٨٠.