عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٠ - المقام الثاني في ذكر طائفة من كلام الفقهاء في موارد استعمالاتهم لفظ الغرر
في بطن الناقة. و قال غيره: و هو نتاج النتاج، و ذلك غرر [١]. انتهى.
و قال السيد في الانتصار: و مما انفردت به الإمامية: القول بجواز شراء العبد الآبق مع غيره، و خالف باقي الفقهاء في ذلك، و ذهبوا إلى أنّه لا يجوز بيع الآبق على كل حال.
إلى أن قال: و تعويل مخالفينا في منع بيعه على أنه بيع غرر، و أنّ نبينا (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) نهى عن بيع الغرر.
إلى أن قال: و هذا ليس بصحيح، لأنّ هذا البيع يخرجه من أن يكون غررا، لانضمام غيره إليه [٢].
و قال الشيخ في الخلاف: إذا قال: اشتريت منك أحد هذين العبدين بكذا، أو أحد هؤلاء العبيد الثلاثة بكذا، لم يصح.
إلى أن قال: دليلنا: أنّ هذا بيع مجهول فيجب أن لا يصح. و لأنه بيع غرر لاختلاف قيمتي العبدين [٣].
و قال ابن إدريس في السرائر بعد ذكر حلب بعض اللبن و بيعه مع ما في الضروع، أو يجعل عوض اللبن شيئا من العروض: و الأقوى عندي المنع من ذلك كله، لأنّه غرر، و بيع مجهول، و الرسول نهى عن بيع الغرر [٤].
و قال العلّامة في التذكرة، في ذكر شرائط البيع: القدرة على التسليم، و هو إجماع في صحة البيع، ليخرج البيع عن أن يكون بيع غرر [٥].
و قال فيها أيضا: لا يصح بيع الطير في الهواء، سواء كان مملوكا أو غيره إجماعا، لأنه في المملوك و غيره غرر، و قد نهى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عن الغرر [٦].
[١] معاني الأخبار: ٢٧٨ و رواه أيضا عنه في الوسائل ١٢: ٢٦٦ أبواب عقد البيع و شروطه ب ١٢ ح ١٣.
[٢] الانتصار: ٢٠٩.
[٣] الخلاف ٢: ٥٧ مسألة ٣٨ كتاب السلم، و لكن فيه: لاختلاف قيم العبيد. و هو أنسب.
[٤] السرائر ٢: ٣٢٢.
[٥]: التذكرة ١: ٤٦٦.
[٦]: التذكرة ١: ٤٦٦.