عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٤ - مأخذ فساد البيع الغرري
و ربما يشعر كلام جمع، منهم الشهيد في موضعين من شرح الإرشاد، كونه ضروريا.
قال في شرح قول المصنف: «و الأثمان تتعين بالتعيين»: قالوا: تعيينها غرر، فيكون منهيا عنه، أما الصغرى فلجواز عدمها أو ظهورها مستحقة لفسخ البيع، و أما الكبرى فظاهرة. و نحوه في مسألة اشتراط بدوّ الصلاح [١].
و الثاني: الخبر المروي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): أنّه نهى عن بيع الغرر. ذكره السيّد في الانتصار، و ابن إدريس في السرائر، و العلّامة في نهج الحق، و مواضع عديدة من التذكرة، و ولده في شرح القواعد، و الشيخ المقداد في التنقيح، و الشهيد في قواعده، و بعض المتأخرين في شرحه على المفاتيح، و الطريحي في مجمع البحرين، و الجوهري في صحاحه، و ابن الأثير في نهايته، و الحاجبي في مختصره [٢].
و نقل القاضي نور اللّه في إحقاق الحق، عن ابن حزم أنّه قال: و البرهان على (بطلان) [٣] بيع ما لم يعرف برؤية و لا صفة حجة: نهي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عن بيع الغرر، و هذا عين الغرر، لأنّه لا يدري ما اشترى أو باع [٤].
و قد مرّ في كلام بعض مشايخنا: أنّ هذه الرواية متفق عليها بين العلماء كافة، و على هذا فتكون الرواية منجبرة بالشهرة العظيمة، بل الإجماع القطعي، أو
[١] غاية المراد: ٨٦، ٩٢.
[٢] الانتصار: ٢٠٩، السرائر ٢: ٣٢٢، نهج الحق: ٤٧٩، التذكرة ١: ٤٨٥، ٤٨٨، إيضاح الفوائد ١:
٤٢٦، التنقيح الرائع ٢: ٢٨، القواعد و الفوائد ٢: ٦١، مجمع البحرين ٣: ٤٢٣، الصحاح ٢:
٧٦٨، النهاية لابن الأثير ٣: ٣٥٥، منتهى الوصول لابن حاجب: ١٢٢، و رواه أيضا في صحيح مسلم ٣: ١١٥٣ ح ١٥١٣، و سنن أبي داود ٣: ٦٧٣ ح ٣٣٧٦، و سنن النسائي ٧: ٢٦٢ و سنن ابن ماجة (٢) ٧٣٩ ح ٢١٩٤- ٢١٩٥، و سنن الدارقطني ٣: ١٥ ح ٤٦، و
الموطأ للمالك ٢: ٦٦٤ ح ٧٥ ب ٣٤ البيوع، و مسند أحمد ١: ١١٦.
[٣] في «ج»، «ب»: صحة.
[٤] المحلى لابن حزم ٨: ٣٤٣، و انظر إحقاق الحق: ٤١٨.