عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٥٩ - عائدة (٧٢) في بيان الإجمال في حكايات الأحوال
عائدة (٧٢) في بيان الإجمال في حكايات الأحوال
ترى الأصوليين و الفقهاء يقولون: إنّ حكايات الأحوال تلبس الألفاظ الواقعة فيها ثوب الإجمال و لا تفيد عموما و لا إطلاقا، فيقولون: إنه قضية في واقعة، و هو كذلك كما هو في الأصول مبيّن.
و مع ذلك تراهم قد يستدلون في بعض الموارد بالحكايات بإطلاقها، و هو في غاية الكثرة، كما في رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «إنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في دابّة في أيديهما، و أقام كل واحد منهما البيّنة أنها نتجت عنده، فأحلفهما عليّ (عليه السلام)، فحلف أحدهما و أبى الآخر أن يحلف، فقضى بها للحالف» [١].
فتمسّكوا بها في إجراء هذا الحكم في كل واقعة كانت من جزئياتها من غير فرق بين البينتين المتساويتين في العدد و في العدالة، و المختلفتين فيهما أو في أحدهما، و من غير تفرقة بين أن يكون إباء الآخر عن الحلف تعنّتا أو إجلالا للّه [٢].
و كما في رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام)
[١] الكافي ٧: ٤١٩- ٢، التهذيب ٦: ٢٣٣- ٥٧٠، الإستبصار ٣: ٣٨- ١٣٠، الوسائل ١٨: ١٨٢ أبواب كيفية الحكم ب ١٢ ح ٢.
[٢] في «ب»، «ج»، «ه»: لها، بدل للّه. و يكون المراد: إجلالا للحلف.