عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٤٥ - السادس هل يختص اقتضاء اليد للملكية أو الاختصاص في الأعيان، أم يجري في المنافع أيضا؟
في موضعها.
السادس: هل يختص اقتضاء اليد للملكية أو الاختصاص في الأعيان، أم يجري في المنافع أيضا؟
لم أعثر بعد على مصرّح بأحد الطرفين.
و الظاهر: هو الأول، للأصل، و عدم ثبوت الإجماع في غير الأعيان، و اختصاص الأخبار بها.
أما أخبار تعارض البينات و الروايتان الأخيرتان، فظاهرة، لأنّ موردها في الأعيان.
و أما رواية حفص بن غياث، فلأنّ لفظ «شيئا» في أولها و إن كان نكرة في سياق الشرط المفيدة للعموم، إلّا أنّ رجوع الضمير في قوله: «الشراء منه» و «أن يشتريه» يوجب إما تخصيصه بالأعيان أو التوقف كما بيّن في الأصول، لعدم جواز الشراء في المنافع إجماعا.
و أما الموثقة، فلرجوع الضمير المجرور فيها إلى المتاع الذي هو من الأعيان.
و أما رواية مسعدة، فلأنّ الاستدلال بها إنما هو بواسطة الأمثلة المذكورة فيها، و كلها من الأعيان. و أما قوله: «و الأشياء كلها على هذا» منفردا، فإنما يدل على الحلية دون تمام المطلوب.
نعم، ظاهر حديث فدك العموم، إلّا أنه يمكن دعوى اختصاص صدق اليد حقيقة بالأعيان، فإنها المتبادرة عرفا من لفظ ما في اليد بل الاستيلاء، و صدقهما على المنافع غير معلوم.
بل هنا كلام آخر: و هو أنّ اليد و الاستيلاء إنما هو في الأشياء الموجودة في الخارج، القارّة، و أما الأمور التدريجية الوجود، الغير القارة كالمنافع، فلو سلّم صدق اليد و الاستيلاء عليها، فإنّما هو فيما تحقق و مضى لا في المنافع المستقبلة التي هي المراد هاهنا.
و لا يتوهم أنّ ما ورد في خصوص الرحى الواقعة على نهر ماء الغير و المنع