عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٢٦ - عائدة (٦٦) في بيان اعتبار كتاب الفقه الرضوي
كالفاضل الكاشاني [١]- آقا هادي- شارح المفاتيح: قد سلكوه في سلك الأخبار، و أدرجوه في كتب أحاديث الأئمة الأطهار، و نقلوه في مؤلّفاتهم بطريق الروايات. و منهم من عبّر عنه بالرضوي.
و إنّ بعضا آخر- كالشيخ الحر [٢]- ينكره و يجعله من الكتب المؤلّفة، أو يتوقف فيه.
و منهم من يتوهم أنّه رسالة الشيخ علي بن الحسين بن بابويه أو شرائعه [٣].
و التحقيق: أنه لا ينبغي الريب في اندراجه تحت كتب الأخبار، و كونه معدودا من أحاديث الأطهار، لصدق حدّ الحديث و الخبر، و هو: ما يحكي قول المعصوم من حيث هو لا من حيث إنّه رأي المجتهد و ظنه، و يحتمل الصدق، و لا يعلم كذبه أو وضعه، بل لا يظن.
أما كونه مما يحكي قول المعصوم فظاهر، فإنّه صرّح في ديباجة الكتاب بقوله: «يقول عبد اللّه علي بن موسى الرضا» [٤] ثم يذكر إلى آخر الكتاب، و هذا عين حكاية قول المعصوم من حيث هو، و هو ينفي كونه من الكتب المؤلّفة لبعض العلماء، أو رسالة الصدوق، أو شرائعه.
و مما ينفي ذلك، أو كونه رسالة الصدوق و نحوها: تضمّنه في مواضع عديدة و مقامات متكثرة لما ينافي ذلك، و يدل على نسبته إلى الإمام.
منها: ما مر في كلام شيخنا الأستاذ أنّ فيه قوله هذا: «و مما نداوم عليه نحن معاشر أهل البيت» [٥].
و منها: ما ذكره في باب الأغسال، قال: «ليلة تسعة عشر من شهر رمضان
[١] شرح المفاتيح (مخطوط) باب الغسل، الأغسال المسنونة.
[٢] أمل الآمل ٢: ٣٦٤.
[٣] كصاحب رياض العلماء فيها ٦: ٤٣، و نقله عن أستاذه الشيرواني في ٢: ٣١، و نقله عن شرح الشرائع للسيد حسين القزويني في مستدرك الوسائل ٣: ٣٣٨.
[٤] فقه الرضا (عليه السلام): ٦٥.
[٥] فقه الرضا (عليه السلام): ٤٠٢.