عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٦٨ - البحث السادس في بيان كيفية القرعة
جوازه لكل نصيب و سهم لكل شريك من الشركاء، إذ لولاها [١] لم يجز للحاكم الحكم به له، فيجب استصحاب تلك الخصوصية و التعلّق إلى أن يعلم المزيل، فتدبّر.
البحث السادس في بيان كيفية القرعة
اعلم أنّ القرعة مأخوذة من قارعة القلوب، أي: ما يخوّفها، لأنّ قلب كل من المتقارعين في الشدّة و المخافة حتى يخرج سهمه. أو من القرع، بمعنى الضرب، حيث إنه يضرب بالعلامة على الحصّة [٢].
و في عرف المتشرّعة: عبارة عن العمل المعهود.
و الظاهر- كما صرّح به جماعة من الفقهاء [٣]- عدم انحصارها في أمر مخصوص. و لذا ورد في الكتاب و السنة بالأقلام، كما في الآية الثانية [٤]: كانوا يلقون الأقلام بالنهر، فمن علا سهمه- أي ارتفع- كان له الحظّ. و بالكتابة على السهم، كما ورد في الرواية الثانية و العشرين، و الرواية الثالثة و العشرين [٥]. و بخواتيم الحاكم و القوم، كما في الرواية الحادية [٦] عشر. و بخواتيم الشركاء، كما في الثانية عشر [٧]. و بالكتابة على الرقاع، و بالبعرة و النوى، كما في الروايات الأخيرة [٨].
[١] أي الخصوصية.
[٢] مجمع البحرين ٤: ٣٧٧.
[٣] انظر القواعد و الفوائد ٢: ٢٣، ١٨٣، و عناوين الأصول للمراغي: ١٢٠.
[٤] آل عمران ٣: ٤٤، قوله تعالى وَ مٰا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلٰامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ.
[٥] المتقدمتين في ص ٦٤٦ و ٦٤٧، و هما صحيحتا فضيل.
[٦] المتقدمة في ص ٦٤٣، و هي رواية أبي بصير.
[٧] المتقدمة في ص ٦٤٤، و هي رواية أصبغ بن نباته.
[٨] المتقدمة في ص ٦٥١، الحديثان ٤٤، ٤٥.