عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٢٨ - البحث الثاني في بيان ما هو إسراف، و تعيين موارده و مصاديقه
قبضة من حصى و قبضها بيده، فقال: «هذا الإقتار الذي ذكره اللّه تعالى في كتابه»، ثم أخذ قبضة أخرى فأرخى [كفه كلها] [١] فقال: «هذا الإسراف»، ثم أخذ قبضة أخرى فأرخى بعضها و أمسك بعضها، و قال: «هذا القوام» [٢].
فإنها صريحة في أنّ الزيادة في الإنفاق إسراف.
و صحيحة عبد اللّه بن سنان (عليه السلام)، في قوله إِذٰا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً فبسط كفه و فرق أصابعه و حناها شيئا [٣]. الحديث.
و رواية هشام بن المثنى- الصحيحة [٤]- عن ابن أبي عمير، قال: سأل رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ وَ لٰا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لٰا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ، فقال: «كان فلان بن فلان الأنصاري- سمّاه- و كان له حرث، فكان إذا أخذ يتصدّق به و يبقى هو و عياله بغير شيء، فجعل [اللّه عزّ و جلّ] ذلك سرفا» [٥].
و ما رواه ثقة الإسلام، في صحيحة البزنطي، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: «كان أبي يقول: من الإسراف في الحصاد و الجذاذ أن يصدّق [الرجل] [٦] بكفّيه جميعا، و كان أبي إذا حضر شيئا من هذا فرأى أحدا من غلمانه يتصدّق بكفّيه، صاح به: أعط بيد واحدة القبضة بعد القبضة، الضغث بعد الضغث من السنبل» [٧].
و المروي في الصافي في قوله تعالى وَ لٰا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً [٨] الآية،
[١] الزيادة من المصدر.
[٢] الكافي ٤: ٥٤- ١، الوسائل ١٥: ٢٦٤ أبواب النفقات ب ٢٩ ح ٦.
[٣] الكافي ٤: ٥٦- ٩، الوسائل ١٥: ٢٦٣ أبواب النفقات ب ٢٩ ح ١.
[٤] الرواية هكذا: ابن أبي عمير عن هشام بن المثنى.
[٥] الكافي ٤: ٥٥- ٥، الوسائل ١٥: ٢٦٣ أبواب النفقات ب ٢٩ ح ٣، و ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصادر.
[٦] الزيادة من المصادر.
[٧] الكافي ٣: ٥٦٦- ٦، تفسير العيّاشيّ ١: ٣٧٩- ١٠٦، قرب الإسناد: ٣٦٨- ١٣١٦، الوسائل ٦:
١٣٩ أبواب زكاة الغلات ب ١٦ ح ١.
[٨] الإسراء ١٧: ٢٩.