عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٠٥ - بيان معاني الأصل عدم التذكية
و في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، الواردة في البعير الممتنع المضروب بالسيف أو الرمح بعد التسمية: «فكل إلّا أن تدركه و لم يمت بعد، فذكّه» [١].
و تدلّ عليه الأخبار الناهية عن أكل ما لم يذكر اسم اللّه عليه [٢]، أو ما لم يوجّه إلى القبلة [٣]، أو لم يذبح من المذبح [٤].
و الأخبار الآمرة بالتذكية بعد إدراك طرف العين، أو حركة الرجل، أو الذنب [٥]، إذ ظاهر أنّ الوجوب فيه شرطي، و المشروط الحلية و الطهارة.
و الاختصاص بالصيود أو بعض الحيوانات لم يضر، للإجماع المركب.
[بيان معاني: الأصل عدم التذكية]
إذا عرفت هاتين الفائدتين، و أنّ الأصل حرمة كل حيوان خرجت روحه غير مذكّى، و نجاسته إذا كان ذا دم، فاعلم أنّ الأصل عدم التذكية بثلاثة معان:
الأول: أنّ كل عمل لم يعلم أنه يحصل به التذكية، فالأصل عدم حصولها به، يعني أنّ الأصل في كل فعل عدم كونه تذكية، إلّا أن يثبت بدليل.
الثاني: أنّ الأصل في كل حيوان لم يعلم أنه هل وقع عليه التذكية الثابت كونها تذكية، عدم وقوع التذكية عليه.
الثالث: أنّ الأصل الأوّليّ في كل حيوان عدم قبوله التذكية، إلّا ما ثبت بدليل شرعي.
[١] الكافي ٦: ٢٣١- ١، التهذيب ٩: ٥٤- ٢٢٣، الوسائل ١٦: ٣١٨ أبواب الذبائح ب ١٠ ح ٥.
[٢] الكافي ٦: ٢٣٣ باب ما ذبح لغير القبلة، الفقيه ٣: ٢١٠- ٩٧١- ٩٨٣، التهذيب ٩: ٥٩- ٢٤٩- ٢٥٣، الوسائل ١٦: ٣٢٥ أبواب الذبائح ب ١٥ ح ١- ٦.
[٣] الكافي ٦: ٢٣٣ باب ما ذبح لغير القبلة، التهذيب ٩: ٥٣- ٢٢٠ و ص ٥٩- ٢٥٠- ٢٥٣، الوسائل ١٦: ٣٢٤ أبواب الذبائح ب ١٤ ح ١- ٥.
[٤] الكافي ٦: ٢٣١ باب الذبيحة تذبح، التهذيب ٩: ٥٣- ٢١٧- ٢٢١، الوسائل ١٦: ٣١١ أبواب الذبائح ب ٤ ح ١- ٤.
[٥] الكافي ٦: ٢٣٢ باب إدراك الذكاة، التهذيب ٩: ٥٦- ٢٣٤، ٢٣٧، ٢٣٨، و ٥٨- ٢٤١، الوسائل ١٦: ٣١٩ أبواب الذبح ب ١١ ح ١- ٧.