عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٨٩ - عائدة (٥٦) في بيان أصالة اتّحاد العرفين أو أصالة عدم النقل و الاشتراك
عائدة (٥٦) في بيان أصالة اتّحاد العرفين أو أصالة عدم النقل و الاشتراك
قد دارت على ألسنتهم أصالة اتّحاد العرفين، و موضع استعمالهم ذلك الأصل إنما هو فيما إذا لم يعلم للّفظ معنى آخر غير ما يعلم له، مشتركا بينهما، أو منقولا عن أحدهما إلى الآخر.
و دليله حينئذ أصالة عدم الاشتراك، و عدم النقل، و عدم تعدد المعنى.
و ربما يسمع إجراؤه فيما علم فيه أحد التعددين أيضا.
و الظاهر أنّ مراد من يقول ذلك ليس مطلق العرفين، إذ لا وجه يتصور لأصالة اتّحاد [١] كلّ عرفين مع العلم بتعدد المعنى نقلا أو اشتراكا، أصلا، بل مراده خصوص عرفي المتشرعة و الشارع، أو عرف متشرعة زمان مع عرف متشرعة زمان آخر.
و ربما يستدل له تارة ببعد تغيّر العرفين في ذلك الزمان القليل.
و اخرى بالغلبة، أي: الغالب في الألفاظ الجارية على ألسنة المتشرعة اتّحاد معناها المتبادر حينئذ مع معناها المتبادر في زمان الشارع.
[١] في «ب، ح، ه»: لأصالة تعدد.