عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥١٤ - نقل كلمات الفقهاء و اللغويين في معنى الجنون و السفه و بيان الفرق بينهما
و بما ذكرنا من كون الجنون هو فساد العقل صرّح في كتب الفقهاء أيضا.
قال في المسالك: و هو- أي الجنون- يتناول بإطلاقه لجميع أقسامه، فإنّ الجنون فنون، و الجامع بينها فساد العقل كيف اتّفق [١].
و قال في الروضة البهيّة: الجنون فنون، و الجامع لها فساد العقل على أيّ وجه يكون [٢].
و قال العلّامة في التحرير: الجنون: هو فساد العقل [٣].
و قال بعض مشايخنا في شرحه على النافع: الجنون: و هو فساد العقل المستقر، الغير المستند إلى السهو السريع الزوال و الإغماء العارض مع غلبة المرّة [٤]. و صرّح بذلك غيرهم أيضا [٥].
و أما السفاهة: فهي عبارة عن خفّة العقل و نقصانه، و عدم كماله بالنسبة إلى عامة أهل المعاش و المحاورات، أي بالنسبة إلى العقل المحتاج إليه في طريقة المعاش و المعاملات، و المصاحبة مع أهل المحاورات أو العادات، كما يشهد به العرف. و صرّح به اللغويون و المفسرون.
قال في النهاية الأثيرية: السفه في الأصل: الخفّة [٦].
و قال الهروي في تفسير قوله سبحانه فَإِنْ كٰانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً [٧] أي: خفيف العقل [٨].
[١] المسالك ١: ٥٢٤.
[٢] الروضة البهية ٥: ٣٨٥.
[٣] تحرير الأحكام ٢: ٢٨.
[٤] رياض المسائل ٢: ١٣٤.
[٥] كالفاضل المقداد في التنقيح ٣: ١٧٩، و الفاضل الهندي في كشف اللثام ١: ٦٥ كتاب النكاح
[٦] النهاية لابن الأثير ٢: ٣٧٦ «سفه».
[٧] البقرة ٢: ٢٨٢.
[٨] كتاب الغريبين (مخطوط) ٢: الورقة ١٠٢، باب السين مع الفاء.