عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥ - البحث الأول في نقل الأخبار الواردة في ذلك المضمار
الأصحاب من الحديثين.
الرابع: رواية طلحة بن زيد، عن الصادق (عليه السلام)، قال: «إن الجار كالنفس غير مضارّ و لا آثم» [١].
و لعل المراد منه: أنّ الرجل كما لا يضارّ نفسه، و لا يوقعها في الإثم، أو لا يعد عليها الأمر إثما، كذلك ينبغي أن لا يضار جاره، و لا يوقعه في الإثم، و لا يعد عليه الأمر إثما.
الخامس: رواية عقبة بن خالد، عن الصادق (عليه السلام)، قال: «قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بالشفعة بين الشركاء في الأرضين و المساكن، و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): لا ضرر و لا ضرار [٢]» [٣].
السادس: رواية هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): في رجل شهد بعيرا مريضا و هو يباع، فاشتراه رجل بعشرة دراهم، فجاء و أشرك فيه رجلا بدرهمين، بالرأس و الجلد، فقضي أنّ البعير برئ، فبلغ ثمنه دنانير، قال: فقال:
«لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ، فإن قال: أريد الرأس و الجلد فليس له ذلك، هذا الضرار، و قد اعطي حقه إذا اعطي الخمس» [٤].
السابع: موثّقة ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إنّ سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار، و كان منزل الأنصاري بباب البستان، و كان يمرّ به إلى نخلته و لا يستأذن.
فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء، فأبى سمرة، فلمّا أبى جاء
[١] الكافي ٥: ٣١- ٥، و ص ٢٩٢- ٢، التهذيب ٧: ١٤٦- ٦٥٠، الوسائل ١٧: ٣٤١ أبواب إحياء الموات ب ١٢ ح ٢، و فيه: و لا إثم.
[٢] في «ح» و الفقيه: و لا إضرار.
[٣] الكافي ٥: ٢٨٠- ٤، الفقيه ٣: ٤٥- ١٥٤، التهذيب ٧: ١٦٤- ٧٢٧، الوسائل ١٧: ٣١٩ أبواب الشفعة ب ٥ ح ١.
[٤] الكافي ٥: ٢٩٣- ٤، التهذيب ٧: ٧٩- ٣٤١، و ص ٨٢- ٣٥١، الوسائل ١٣: ٤٩ أبواب بيع الحيوان ب ٢٢ ح ١.