عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٤٤ - الخامسة
و السهو [١].
و قال بعض المتأخّرين في فوائده الغروية: و من المعلوم على متتبّع الأخبار، و من له ربط بطريقة عمل أصحاب الأئمة الأخيار، أنّ مدارهم كان على العمل بمضمون آية محكمة، أو رواية معتبرة و إن كانت غير متواترة، و لا مصرّحة بأنها من الأئمة الطاهرة [٢].
و يظهر دعوى الإجماع من المحقّق أيضا [٣].
و لا ينافي ذلك ما ذكره السيد من دعوى الإجماع على عدم حجية الآحاد، حيث قال في المسائل الموصليات: إنّ أصحابنا كلّهم، سلفهم و خلفهم، متقدّمهم و متأخّرهم، يمنعون من العمل بأخبار الآحاد، و من العمل بالقياس في الشريعة، و يعيبون أشدّ عيب، الذاهب إليهما، و المتعلّق في الشريعة بهما، حتى صار هذا المذهب- لظهوره و انتشاره- ضرورة منهم، و غير مشكوك فيه من أقوالهم [٤].
و قال في المسألة التي أفردها في البحث عن العمل بخبر الواحد: إنه تبيّن في جواب المسائل التبانيات أنّ العلم الضروري حاصل لكل مخالف للإمامية أو موافق، بأنهم لا يعملون في الشريعة بخبر لا يوجب العلم، و أنّ ذلك صار شعارا لهم يعرفون به [٥]. انتهى.
و وجه عدم التنافي: أنّ محلّ الدعويين مختلف، فإنّ مراد السيد نفي حجية الخبر الواحد من حيث إنه خبر واحد، أي حجية كل خبر. و مراد الشيخ حجية
[١] عدّة الأصول ١: ٣٣٧- ٣٣٨.
[٢] الفوائد الغروية و الدرر النجفية، المقصد الثاني فيما يتعلّق بأصول الفقه و الأدلّة الشرعية.
و هو مخطوط لأبي الحسن الشريف الفاضل النباطي.
[٣] معارج الأصول: ١٤٧.
[٤] جوابات المسائل الموصليات الثالثة (ضمن رسائل الشريف المرتضى) ١: ٢٠٣.
[٥] مسألة إبطال العمل بأخبار الآحاد (ضمن رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٣٠٩.