عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٤٢ - الخامسة
ما رووه عن عليّ (عليه السلام)» [١].
و هو يدلّ على وجوب اتّباع كلّ ما روي عنهم إذا وجد الحكم فيه، بل اتّباع كلّ ما روته العامّة عن عليّ (عليه السلام) عند فقد ما روي عنهم.
و يدلّ الجزء الأخير على وجوب اتّباع كلّ ما روته الخاصّة عن عليّ (عليه السلام) بالطريق الأولى، و إذا ضمّ معه الإجماع المركب يدلّ هذا الجزء على تمام المطلوب أيضا.
و كذا ما رواه الصدوق في كمال الدين، و الشيخ في كتاب الغيبة، و الطبرسي في الاحتجاج، و الكشي في رجاله بالسند الصحيح العالي، قال: سألت محمد بن عثمان العمري (رضوان اللّه عليه) أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ، فورد في التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان (عليه السلام): «أمّا ما سألت عنه أرشدك اللّه و وفّقك» إلى أن قال: «و أمّا الحوادث الواقعة، فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنّهم حجتي عليكم، و أنا حجة اللّه عليهم» [٢].
و المتبادر منه: الرجوع إلى رواياتهم، كما إذا قيل: ارجعوا في الدواء إلى الطبيب، أي إلى طبابته، إلى غير ذلك من الأخبار الآتية.
و أما الشهرة، فلأنّ معظم أصحابنا صرّحوا بحجية الآحاد [٣]، و مرادهم:
حجّية كل خبر لم يدلّ على عدم حجيته دليل، أي: أصالة حجية الخبر، كما يدلّ عليه نفي اشتراط بعض الشروط- كالعدد و البصر و العربية و نحوها- في الحجية بعد إثباتهم الحجية بالأصل.
و كذا استدلالهم على اشتراط بعض الشروط- من العدالة و غيرها- ببعض
[١] عدّة الأصول ١: ٣٧٩.
[٢] كمال الدين و تمام النعمة ٢: ٤٨٣- ٥، الغيبة: ١٧٦، الاحتجاج ٢: ٢٨٣، و لم نعثر عليه في رجال الكشّي، الوسائل ١٨: ١٠١ أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ١١.
[٣] انظر عدة الأصول ١: ٢٩٠، معارج الأصول: ١٤٨، نهاية الوصول ٢: ٤١٠، معالم الأصول:
١٨٨، قوانين الأصول ١: ٤٣٣.