عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٣٢ - عائدة (٤٣) في احتياج المعاملات إلى الصيغة
بالطلاق» [١] و «يجب الإنفاق على الزوجة» [٢]، و هكذا.
فلا يخلو إما أن يكون هناك نص أو إجماع دال على أن المعاملة الفلانية كالبيع مثلا، أو ما يتحقق به هذه المعاملة ما هو، أو لا.
فإن كان، فيجب الحكم بمقتضاه، فإن دل على أنه ما كان بالصيغة العربية مثلا، فيحكم به و هكذا.
و إن لم يكن- كما هو الأكثر- فلا يخلو: إما أن يكون معنى هذه الألفاظ لغة أو عرفا أو شرعا معلومة بحيث تصح إرادته في هذه الاستعمالات المثبتة لتلك الآثار و الأحكام، أو لا.
فإن علم له معنى تصح إرادته على وفق القواعد المقررة في استخراج المعاني من الألفاظ، فإما ثبت شرعا بإجماع أو غيره شرط لتحقق تلك المعاملة أو لا.
فإن ثبت، فيقتصر في تحقق المعاملة شرعا على ما هو واجد للشرط.
و إن لم يثبت، فيجب الحكم بترتب الأثر و ثبوت الأحكام لجميع ما تتحقق به المعاملة لغة أو عرفا أو شرعا إن ثبت له حقيقة شرعية.
و إن لم يعلم له معنى يصح إرادته، فيلزم علينا الاقتصار في الحكم بترتب الأحكام بما انعقد الإجماع على تحقق المعاملة به.
و ملخص القاعدة: أن الأصل عدم ترتب الأثر إلّا على ما علم ترتبه عليه شرعا، و لا يعلم ذلك إلّا بجعل الشارع، و لا يحصل جعله إلّا بنحو قوله: البيع كذا، و النكاح كذا، و البائع كذا، و المنكوحة كذا، و هكذا.
فإن دل نص أو إجماع على أن البيع أو النكاح ما هو، أو بما ذا يتحقق، فيحكم به.
و إن لم يكن ذلك، فإن علم معنى البيع، و النكاح، و لم يثبت دليل على
[١] الفقيه ٣: ٣٢١- ١٥٥٨، المقنع: ١٥٧، الكافي ٦: ٦٣- ٤، الوسائل ١٥: ٢٨٦ أبواب المقدّمات و الشرائط ب ١٢ ح ١ و ٣.
[٢] الفقيه: ٣: ٥٩- ٢٠٩، الوسائل ١٥: ٢٢٥ أبواب النفقات ب ١ ح ٩.