عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤٦ - عائدة (٣٩) في أنّ الأصل بطلان الصلاة بزيادة جزء عمدا أو سهوا
القدر المعين شرعا عدده كالركعة و الركوع و السجود، أو محله [١] من حيث هو صلاة، فيزيد إذا أتى به في غير محله أيضا من حيث إنه للصلاة و إن لم يعين عدده، كالقراءة بعد الركوع، و التشهد في الركعة الأولى إذا قرأ قبله أيضا، و تشهّد بعدها، أما لو اقتصر على غير المحل، فلا يعد زيادة عرفا، بل هو إخلال بالترتيب.
فلا زيادة ما لم يتعين عدده شرعا و إن تعين قدره الواجب عقلا، مثلا لو أمر بكتابة عشر صفحات، في كل صفحة عشرة أسطر، و شرط عدم الزيادة في الكتابة، فيزيد لو زاد السطر عن العشرة أو الصفحة عنها، بخلاف ما لو كتب في السطر عشر كلمات و إن تأدي الواجب بخمس كلمات مثلا، لصدق السطر، إذ هو مما لم يعينه الآمر.
و على هذا فكلما عين الشارع في الصلاة كمية، يكون الزائد عليها زيادة، بخلاف ما لم يعينه الشارع و إن عينه الأصل، فلا تصدق الزيادة بتكرار الآيات، و لا السورة، و لا القراءة مطلقا، لو لا النهي عن قران السورتين، لأنّ المأمور به مطلق الفاتحة و السورة. فافهم.
و تتحقق الزيادة بما لم يتعين عدده و لكن عيّن الشارع محله إذا أتى به في غير محله و في محله، و لو أتى في غير المحل خاصة لم يكن زيادة.
و لو أتى أولا بغير المحل، فإن قصد الإتيان في المحل أيضا فهو زيادة، و إن لم يقصده، فهو إخلال بالترتيب.
و لو أتى به سهوا لا تتحقق الزيادة إلّا بعد أن يفعله في المحل أيضا، فهو سبب تحقق الزيادة، و إن كان الزائد ما وقع في غير المحل.
و هل الزيادة في أجزاء الفاتحة و السورة- بأن يقرأ جزءا منها في غير محله سهوا، ثم قرأه بعد ذلك- زيادة في الصلاة أم لا؟ فيه نظر، فإنّ الظاهر أن
[١] معطوف على عدده.