عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٩ - عائدة (٣٧) في إجراء الأصل في ماهيات العبادات و المعاملات
عائدة (٣٧) في إجراء الأصل في ماهيات العبادات و المعاملات
قد بينّا في كتبنا الأصولية [١] جواز إجراء الأصل في ماهيات العبادات و المعاملات، سواء قلنا بأن الألفاظ أسام للأعم أو الصحيح، و المراد أصل عدم الجزئية أو الشرطية، لا بمعنى أن الأصل عدمهما بأنفسهما، لأنّ نسبة الأصل إلى الوضع للمركب من هذا الجزء و المشروط بهذا الشرط و غير المركب و المشروط واحدة، بل بمعنى أنّ الأصل عدم تعلّق حكم الجزء و الشرط من الوجوب و غيره به، و بتبعيته تنفى الجزئية و الشرطية.
نعم فيما احتمل كون المستعمل فيه من العبادات أو المعاملات هو المعنى اللغوي تجري أصالة نفي الجزئية و الشرطية بنفسهما من غير حاجة إلى الاستتباع، و لا فرق في ذلك على القول بكونها أسامي للصحيحة أو الأعم.
نعم يعارض ذلك الأصل بأصل الاشتغال على القول بالصحيح، و لا يعارضه على القول بالأعم، لعدم وجوب الزائد على القدر المشترك بين الأجزاء، و لذا فرّق بعض مشايخنا في إجراء الأصل في ماهية العبادات بين
[١] مناهج الأحكام: ٢٢٤.