عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٦ - عائدة (٣٦) في إثبات الماهية و بيان المراد منها
منها: عدم لزوم التجوّز في المطلق عند حمل المطلق على المقيد.
و منها: جريان أصل البراءة إذا تردد الأمر بين الماهية و الفرد المعين إذا لم يكن هناك لفظ مطلق، بل ثبت الحكم بالإجماع أو بلفظ مجمل يحتمل المطلق و المعين- على ما اخترناه في كتبنا الأصولية، من جريانها إذا كان هناك قدر مشترك [١]، فإنه إذا حصل هذا التردد، يكون تعلق الحكم بالماهية بالمعنى الذي ذكرنا مقطوعا به بشرط إمكان الإتيان بالفرد أيضا، و ينفى الزائد بالأصل.
و لذا تمسك المحقق الأردبيلي- (قدس سره)- بأصالة عدم وجوب التسبيح، و كفاية مطلق الذكر في الركوع [٢].
و ليس مقام جريان أصل الاشتغال، لثبوت الطلب لهذا الجزء من الفرد، و هو قدر مشترك بين طلب الماهية و الفرد.
و كان الحكم بالتخيير أو الوحدة- عند اختيار المطلوب [٣]- بالأصل، لا من جهة طلب المطلق، حتى لا يكون المطلوب [٤] قدرا مشتركا، و لا يكون حينئذ فرق بينه و بين الأجزاء الخارجية الحسية، كقراءة الفاتحة، و الصلاة، و غسل المخرج مرة و مرتين.
و إنما قيّدنا قطعية تعلق الحكم بالماهية بإمكان الإتيان بالفرد، لأنه لولاه لكان الأصل عدم تعلق الحكم بشيء منهما، فيجري أصل البراءة في المجموع.
كما إذا علم وجوب أمر، و لم يعلم أنه الذهاب مطلقا، أو الذهاب راكبا، و لم يمكن الركوب، بل كان ممتنعا، فلا قطع حينئذ بوجوب الماهية، إذ لو كان الواجب الفرد لسقط [٥] وجوبه قطعا، و بسقوط وجوبه يسقط وجوب ما في
[١] مناهج الأحكام: ٢٢٥.
[٢] زبدة البيان: ٨٢، مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٢٥٣- ٢٥٤.
[٣] بدل «المطلوب» في «ه»، «ج»، «ح»: المطلق.
[٤] في «ج»: المطلق، بدل: المطلوب.
[٥] في «ه»، «ب»: يسقط.