عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣١٦ - عائدة (٣٣) في معنى قوله «ع» على اليد ما أخذت حتى تؤدّي
المحاورات- أن يقدّر «ثابت» أو «كائن» أو نحوهما من أفعال العموم، على أن يكون خبرا مقدّما للموصول، أو جعله مبتدأ مؤخرا، و تكون الجملة خبرية: أي ما أخذت اليد ثابت عليها كائن فيها، ككون الأعيان على محالّها، نحو: زيد كائن على السطح.
و لكن لا شك أنّ المطلوب ليس إخبارا، و أنّ المراد باليد ليس نفسها، و لا بما أخذت عينه، بل المراد باليد هو ذو اليد من باب تسمية الكل باسم جزئه، بل أظهر أجزائه و أدخلها في المقام، حيث إنّ الأخذ يكون باليد، كتسمية الجاسوس بالعين، و الترجمان باللسان.
و المراد بالموصول واحد من متعلقاته، كردّة أو حفظه أو ضمانه أو نحوها.
و المراد بالجملة إنشاء الحكم الشرعي أو الوضعي، فلا بد في الكلام من تجوّز في اليد، و تقديرين، أحدهما: تقدير متعلق الظرف. و الثاني: تقدير مضاف الموصول.
فإن جعل المضاف من الأمور الوضعية ك«ضمان» و نحوه، يكفي تقدير «الثبوت» في الأول، فيكون المعنى: ضمان ما أخذت اليد ثابت على ذي اليد.
و إن جعل غيره نحو: «الرد» أو «الحفظ» فلمّا لم يكن لثبوت الحفظ أو الرد على ذي اليد معنى محصلا، فلا بد إما من جعل متعلق الظرف الوجوب، ليكون المعنى: واجب على ذي اليد ردّ ما أخذت أو حفظه، أو تقدير مضاف آخر للمضاف [١]، ليكون المعنى: ثابت على ذي اليد وجوب ردّ ما أخذت أو حفظه، أو غيرهما مما لا تنتقل أذهاننا إليه الحال.
و إذا عرفت ذلك، نقول: الاستدلال بالحديث على ضمان المثل أو القيمة بعد التلف إنما هو على فرض تقدير الضمان الشامل لرد العين مع البقاء، و المثل أو القيمة مع التلف، و لا دليل على تعيينه أصلا.
[١] في «ه»، «ج»، «ح» زيادة: إليه.