عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٤ - الرابع ما ذكره بعض سادة مشايخنا في بعض فوائده،
بغير إرادة و اختيار.
أو يقصد البعض و يسقط معه طلب غيره لحصول الغرض بفعله، فيكون في قوة التداخل فيه.
أولا يقصد شيئا منها، بل يأتي بصورة الفعل المشترك بين الجميع، و يغني عن الكل، لأنّ المقصود حصول أصل الفعل كيفما اتفق.
فلو وجب في صدق الامتثال قصد خصوص الأمر، يلزم عدم التداخل بأحد المعاني الثلاثة الأخيرة، و أمّا بالمعنى الأول فلا، لتحقق قصد امتثال الجميع، و توقف الامتثال على تعدد الفعل ممنوع.
بل نقول بمثل ذلك لو وجب قصد خصوص السبب أيضا، فيقصد بفعل واحد إيجاد مسبب هذا السبب و ذلك، فيغتسل مثلا غسلا واحدا للجنابة و الحيض و الجمعة.
هذا، مع أنّ جميع المسببات الواردة في الشريعة ليست من العبادات المتوقفة على قصد الامتثال و التعيين.
الرابع: ما ذكره بعض سادة مشايخنا في بعض فوائده،
من اتفاق الفقهاء- عدا من شذّ- عليه، فإنهم قطعوا به، و استندوا إليه في جميع أبواب الفقه، و أرسلوه إرسال المسلّمات، و سلكوا به سبيل المعلومات، و لم يخرجوا عنه إلّا بدليل واضح أو اعتبار لائح، و ربما تركوا الظواهر بسببه، و طرحوا النصوص لأجله، كما صنعه جماعة في تداخل الأغسال و غيره، و لم يعهد منهم طلب الدليل على عدم التداخل في شيء من المسائل، فلو ذهب أحد إلى التداخل في شيء طالبوه بالدليل، و ليس ذلك إلّا لكونه من الأصول المسلمة و القواعد المعلومة، و إلّا لكان الأمر بعكس ما صنعوه و خلاف ما قرّروه، لأنّ الأصل فيما دار بين الاتحاد و عدمه هو الاتحاد، و ما يتفق لبعضهم من الاستناد إلى الأصل فيما قالوا فيه بالتداخل، فالوجه فيه عدم ظهور التعدد في تلك الموارد، و لا شك في أنّ