عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧٣ - عائدة (٢٩) في امتناع اجتماع الأمر و النهي
عائدة (٢٩) في امتناع اجتماع الأمر و النهي
من القواعد المتفق عليها بين الإمامية و العدلية: امتناع اجتماع الأمر و النهي، و يرتّبون عليه بطلان كثير من العبادات و المعاملات، بناءا على اقتضاء النهي للفساد، و قد يشتبه مقام البطلان و عدمه، و بيانه من الأمور المهمة.
فنقول و من اللّه التوفيق: إنّ الأمر و النهي المجتمعين في مادة، لا يخلو: إما أن يكون المأمور به مطلقا، أو عاما، أو خاصا، و على التقادير، إما أن يكون المنهي عنه عامّا، أو خاصّا. فهذه ستة أقسام.
و أما المنهي عنه المطلق، فهو أيضا عام، لأنّ النهي عن الماهية نهي عن جميع أفرادها.
فإن كان الأمر مطلقا و النهي عاما، نحو صلّ و لا تغصب، فالحكم بطلان الصلاة، لأنّ الأمر بالمطلق أمر بالماهية المغصوبة، و إثبات الوجوب التخييري الموجب للصحة لكل فرد منها إنما هو بواسطة أصالة عدم اشتراط كونها في ضمن فرد خاص، و هذا الأصل لا يبقى مع النهي العام عن جميع أفراد الغصب، لأنه يزول به، لامتناع اجتماع الأمر و النهي، فيكون المأمور به مشروطا بكونه في ضمن غير المغصوب [١]،
[١] في «ج»: مشروطا بعدم كونه المغصوب.