عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٨ - أما القسم الأول و هو الخاطئ في الحكم الشرعي لأصل العبادة
ثم الكلام في تلك الأقسام: إما في المؤاخذة و العذاب على تقدير وجوب العبادة، أو في الصحة و البطلان، أو في القضاء خارج الوقت، أو في الفعل و الإعادة في الوقت.
أما الأولان: فاستوفي الكلام فيهما في الأصول، و ما بسطناه في شرح تجريد الأصول، و كتاب مناهج الأحكام، و أن الحق عدم العقاب و الصحة [١].
و إنما الكلام فيها في الأخيرين، و لا كلام فيهما أيضا من جهة الدليل الخارجي، بمعنى أنه لا مانع من أن يوجد في بعض الموارد دليل خارجي على وجوب القضاء، أو الفعل و الإعادة في الوقت مع الخطأ أو الجهل، و اللازم حينئذ اتّباع ذلك الدليل و إن صح ما فعله أولا.
و إنما الكلام في مقتضى الأصل، و مع قطع النظر عن الدليل، و لبيان ذلك نقول:
أما القضاء: فلما ثبت في الأصول أنه بأمر جديد، و ليس تابعا للأداء، فالأصل فيه عدم الوجوب مطلقا، و ذلك ظاهر.
و أما الإعادة و الفعل في الوقت، فهو قد يختلف باختلاف الأقسام المذكورة فنقول:
أما القسم الأول: و هو الخاطئ في الحكم الشرعي لأصل العبادة
، كمسافر خائف، ظن بدليل شرعي مثلا عدم وجوب صلاة الظهر على المسافر الخائف و ظهر خطأه مع بقاء الوقت. و كذا من نذر بالصيغة الفارسية صلاة ركعتين في يوم معين، و ظن عدم لزومه، ثم ظهر خطأه مع بقاء ذلك اليوم بعد، و أدى اجتهاده إلى لزوم النذر بالفارسية، فلا شك حينئذ في وجوب الفعل عليه، و هو إجماعي.
و يدل عليه: توجه الأمر إليه مع بقاء وقته، أما بقاء الوقت فظاهر. و أما
[١] مناهج الأحكام: ٦٧، الفصل الثامن في الأمر و النهي، البحث الأول في الأمر، منهاج: لا شك في أن الإتيان بالمأمور به على وجهه لازم.