عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٢ - عائدة (٢٤) في بيان معنى لفظ «يصلح» و «لا يصلح» في الأخبار
يفهم منه منعه عن تناوله، و أنّ فيه المفسدة، و يذمه كل أحد شاهد تناوله إياه.
و كذا تراهم في مقام الاستخارة، إذا طلب أحد من عالم الاستخارة لأمر، فإذا قال بعد الاستخارة: لا يصلح، يفهم منه أنه ممنوع.
و كفاك في إثبات ذلك: بناء كثير من الفقهاء على ذلك، و حكمهم بالحرمة بمجرد ورود ذلك اللفظ.
هذا المحقق الشيخ أبو القاسم، استدل في المعتبر [١] على عدم جواز الاستنجاء بالعظم و الروث: برواية ليث المرادي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود، قال: «أما العظم و الروث فطعام الجن، و ذلك مما اشترطوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، فقال: لا يصلح بشيء من ذلك» [٢].
و كذا العلّامة الحلّي في المنتهى، استدل بذلك و ردّ من ناقش في الرواية بضعف السند: بأن الأصحاب تلقّوها بالقبول [٣].
و هو يدل على إثبات الأصحاب جميعا الحرمة به، و هو بمنزلة دعوى الإجماع عليه. و كذا المحقق الثاني الشيخ علي- (رحمه اللّه)- في شرح القواعد، جعل ذلك نهيا عن الاستنجاء بالعظم و الروث [٤].
و أيضا ردّ العلّامة في المنتهى [٥] قول الشيخ بجواز الوضوء بإناء وقع فيه ما لا يستبين من الدم [٦]: بصحيحة على بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل رعف و هو يتوضأ فيقطر قطرة في إنائه، هل يصلح الوضوء منه؟ قال:
«لا» [٧].
[١] المعتبر ١: ١٣٣.
[٢] التهذيب ١: ٣٥٤- ١٠٥٣، الوسائل ١: ٢٥١ أبواب أحكام الخلوة ب ٣٥ ح ١.
[٣] منتهى المطلب ١: ٤٦.
[٤] جامع المقاصد ١: ٩٨.
[٥] منتهى المطلب ١: ٩.
[٦] المبسوط ١: ٧، الاستبصار ١: ٢٣ ذ. ح ٥٧.
[٧] التهذيب ١: ٤١٢- ١٢٩٩ الكافي ٣: ٧٤- ١٦، الوسائل ١: ١١٢ أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ١.