عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٦ - الفائدة الأولى هل تنزل أفعال المسلمين على الصحة عند الفاعل أو مطلقا أو عند المنزل
صحيحا في حق الابن، كما إذا تزوجها الأب بغير ولي، لصحته على اجتهاده، و لم يجوّزه الابن.
و أما في غير ذلك، فلا تترتب عليه الثمرة، كما إذا غسل ثوبا، و كان رأيه أو رأي مجتهده كفاية المرة، فلا يجوز لمن يوجب المرتين الحمل عليها، و على هذا فلا يكون طاهرا له، و كذا في التذكية و نحوها.
و كذا يكون اللازم في الأقوال: الحمل على عدم تعمد الكذب، فلا يلزم المطابقة للواقع فيها، و تنتفي أكثر الفوائد التي رتبوها على حمل أقوال المسلم على الصدق.
و التحقيق: أنّ اللازم في تحقيق ذلك، الرجوع إلى دليل الحمل على الصحة و الصدق، سواء قلنا به كليا أو في الموارد الخاصة، و ينظر إلى ما هو مقتضى الدليل، و ما يثبت منه.
كما أنه إن كان الدليل هو الإجماع، يحكم بالقدر المجمع عليه، لا مطلقا.
و إن كان قوله (عليه السلام): «من اتّهم أخاه» يحكم بما يوجب انتفاء الاتهام، فينفي الإتيان بالفاسد و الكذب عمدا، دون الخطأ و الاشتباه.
و إن كان قوله: «ضع أمر أخيك على أحسنه» يحكم بانتفاء الخطأ و الاشتباه و النسيان أيضا، لأنه غير أحسن.
و إذ قد عرفت: عدم تمامية الدليل على الكلية، فلا يفيد تحقيق ذلك فيها.
و أما الموارد الجزئية: فهي أيضا كذلك، يعني أن الواجب الرجوع إلى الدليل الخاص به، و اتّباع مقتضاه.
و لكن الثابت في أكثر تلك الموارد: هو الصحة عند الكل، و الموافقة للواقع و نفس الأمر، كما أنه ثبت بناء عمل المسلم في التذكية على الصحة، و الثابت من أدلة ثبوت التذكية في حق كل أحد، و لذا لا يلزم عليه الفحص عن كيفية التذكية أنها هل هي موافقة لرأي مجتهد المذكي خاصة أو لا، و هل أخطأ فيه أم لا. و لو كان اللازم الحمل على الصحة في حق الفاعل خاصة، لم يفد بالنسبة