عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٨ - البحث الأول في بيان الأدلة الدالة على نفي هذه الثلاثة،
في آخر البقرة، قال: «لما دعوا أجيبوا» و يشير به إلى قوله رَبَّنٰا وَ لٰا تَحْمِلْ عَلَيْنٰا إِصْراً [١] [٢] إلى آخره.
السابع عشر: ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره، عن الصادق (عليه السلام)، في تفسير قوله سبحانه رَبَّنٰا لٰا تُؤٰاخِذْنٰا الآية: «إن هذه الآية مشافهة اللّه لنبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لما أسرى به إلى السماء، قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): انتهيت إلى سدرة المنتهى» إلى أن قال:
«فناداني ربي تبارك و تعالى: آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه، [٣] فقلت أنا مجيبة عني و عن أمتي: و المؤمنون كل آمن باللّه و ملائكته و كتبه و رسله» [٤] إلى أن قال: «فقلت: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، فقال اللّه: لا اؤاخذك، فقلت: ربنا و لا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا، فقال اللّه: لا أحملك. فقلت: ربنا و لا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به» إلى أن قال: «فقال اللّه تبارك و تعالى: قد أعطيتك، ذلك لك و لأمّتك».
فقال الصادق (عليه السلام): «ما وفد إلى اللّه تبارك و تعالى أحد أكرم من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حين سأل لأمّته هذه الخصال» [٥].
و روى العياشي ما في معناه في حديث بدون قوله: فقال الصادق (عليه السلام) إلى آخر الحديث [٦].
الثامن عشر: ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن الكاظم (عليه السلام)، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام): في حديث يذكر فيه مناقب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، قال:
«إنه اسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر، و عرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام، في أقل من ثلث ليلة، حتى انتهى
[١] البقرة ٢: ٢٨٦.
[٢] تفسير العياشي ١: ١٦٠- ٥٣٣.
[٣]: البقرة ٢: ٢٨٦.
[٤]: البقرة ٢: ٢٨٦.
[٥] تفسير القمي ١: ٩٥.
[٦] تفسير العياشي ١: ١٥٩- ٥٣١.