عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٦ - البحث الأول في بيان الأدلة الدالة على نفي هذه الثلاثة،
السادس: رواية عبد الأعلى مولى آل سام قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
عثرت فانقطع ظفري، فجعلت على إصبعي مرارة، فكيف أصنع بالوضوء؟
فقال: «يعرف هذا و أشباهه من كتاب اللّه، قال اللّه تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ فامسح عليه» [١].
السابع: حسنة محمد بن الميسر، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق و يريد أن يغتسل منه، و ليس معه إناء يغرف به و يداه قذرتان، قال: «يضع يده و يتوضأ، ثم يغتسل، هذا مما قال اللّه تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٢].
الثامن: صحيحة البزنطي، قال: سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء، لا يدري أذكيه هي أم غير ذكية، أ يصلي فيها؟ قال: «نعم، ليس عليكم المسألة، إن أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: إن الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم، و إن الدين أوسع من ذلك» [٣].
التاسع: رواية المعلى بن خنيس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، أنه قال: «إنا و اللّه لا ندخلكم إلّا فيما يسعكم» [٤].
العاشر: رواية حمزة بن الطيار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)- و الحديث طويل- و فيها بعد ذكر قضاء الصلاة إذا نام عنها، و الصيام للمريض بعد الصحة، قال: «و كذلك إذا نظرت في جميع الأشياء، لم تجد أحدا في ضيق» إلى أن قال: «و ما أمروا إلّا بدون سعتهم، و كل شيء أمر الناس به فهم يسعون له، و كل شيء
[١] الكافي ٣: ٣٣- ٤، التهذيب ١: ٣٦٣- ١٠٩٧، الإستبصار ١: ٧٧- ٢٤٠، الوسائل ١: ٣٢٧ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٥.
[٢] الكافي ٣: ٤- ٢، التهذيب ١: ١٤٩- ٤٢٥، و في الاستبصار ١: ١٢٨- ٤٣٦، عن محمد بن عيسى، الوسائل ١: ١١٣ أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ٥.
[٣] التهذيب ٢: ٣٦٨- ١٥٢٩، و أورده بسند آخر عن سليمان بن جعفر الجعفري في الفقيه ١:
١٦٧- ٧٨٧، الوسائل ٢: ١٠٧١ أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٣.
[٤] الكافي ١: ٦٧- ٩، الوسائل ١٨: ٧٨ أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ٨.