عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٥ - البحث الأول في بيان الأدلة الدالة على نفي هذه الثلاثة،
بِوُجُوهِكُمْ [١] ثم وصل بها وَ أَيْدِيَكُمْ ثم قال مِنْهُ أي من ذلك التيمم لأنه علم أن ذلك لم يجر على الوجه، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف، و لا يعلق ببعضها، ثم قال مٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ و الحرج:
الضيق» [٢].
الثالث: صحيحة الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال في الرجل الجنب يغتسل فينضح من الماء في الإناء، فقال: «لا بأس مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٣].
الرابع: صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سألته عن الجنب يجعل الركوة أو التور [٤]، فيدخل إصبعه فيه، قال: «إن كانت يده قذرة فليهرقه، و إن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه، هذا مما قال اللّه تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٥].
الخامس: موثقة أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنا نسافر فربما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية، فتكون فيه العذرة، و يبول فيه الصبي، و تبول فيه الدابة و تروث، فقال: «إن عرض في قلبك منه شيء فقل هكذا- يعني افرج الماء بيدك- ثم توضأ، فإن الدين ليس بمضيق، فإن اللّه عز و جل يقول:
مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٦].
[١] أشار إلى قوله تعالى في سورة المائدة وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ أَوْ جٰاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغٰائِطِ أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ المائدة ٥: ٤٣.
[٢] الفقيه ١: ٥٦- ٢١٢، الكافي ٣: ٣٠- ٤، التهذيب ١: ٦١- ١٦٨، الإستبصار ١: ٦٢- ١٨٦.
[٣] الكافي ٣: ١٣- ٧، التهذيب ١: ٨٦- ٢٢٤، الوسائل ١: ١٥٣ أبواب ماء المضاف ب ٩ ح ٥.
[٤] التور: إناء من صفر أو حجارة كالإجانة (النهاية لابن الأثير ١: ١٩٩).
[٥] التهذيب ١: ٣٧- ١٠٠، الإستبصار ١: ٢٠- ٤٦، الوسائل ١: ١٥٧ أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ١١.
[٦] التهذيب ١: ٤١٧- ١٣١٦، الاستبصار ١: ٢٢- ٥٥، و فيه و في «ج» فافعل، مكان: فقل، الوسائل ١: ١٢٠ أبواب الماء المطلق ب ٩ ح ٤.