عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٤ - البحث الأول في بيان الأدلة الدالة على نفي هذه الثلاثة،
و منها: الإجماع، و هو أيضا كالأول مخصوص بما لا يمكن تحمّله، و أما ما أمكن و لو بالمشقة الشديدة، فلم يثبت إجماع على نفيه بعمومه، و إن وقع الإجماع في بعض المواقع الخاصة.
و منها: الآيات:
قال اللّه سبحانه لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا [١].
و قال تبارك و تعالى رَبَّنٰا وَ لٰا تَحْمِلْ عَلَيْنٰا إِصْراً كَمٰا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنٰا رَبَّنٰا وَ لٰا تُحَمِّلْنٰا مٰا لٰا طٰاقَةَ لَنٰا بِهِ [٢] الآية.
و قال عزّ شأنه وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٣].
و قال عزّ شأنه مٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ [٤].
و قال سبحانه يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [٥].
و منها: الأخبار، و هي كثيرة جدا، و هنا نذكر شطرا منها مما يناسب المقام:
الأول: ما رواه في قرب الإسناد عن الصادق (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام)، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، قال: «أعطى اللّه أمتي و فضّلهم به على سائر الأمم، أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها إلّا الأنبياء، و ذلك أن اللّه تعالى كان إذا بعث نبيا قال له: اجتهد في دينك و لا حرج عليك، و إن اللّه تعالى أعطى أمتي ذلك حيث يقول وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ يقول: من ضيق» [٦] الحديث.
الثاني: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)- و هي طويلة- و فيها: «فلمّا وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا، لأنه قال:
[١] البقرة ٢: ٢٨٦.
[٢] البقرة ٢: ٢٨٦.
[٣] الحج ٢٢: ٧٨.
[٤] المائدة ٥: ٦.
[٥] البقرة ٢: ١٨٥.
[٦] قرب الإسناد: ٨٤- ٢٧٧ بتفاوت.