عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٦١ - عائدة (١٦) في بيان قولهم العقود تابعة للقصود
و المتزلزل من الطرفين و من الطرف الواحد، و لازما في مدة مع تزلزله بعده، و هكذا.
و كل هذه الوجوه آثار مترتبة على عقد البيع، أي على البدل.
و حينئذ لا بد في ترتب أحد تلك الآثار عليه من قصده، فلو قصد واحدا منها، يترتب عليه ذلك خاصة، و لا يترتب عليه غيره، لما عرفت من اقتضاء الأصل و الإجماع لزوم [١] قصد كل أثر في ترتبه على العقد.
و تظهر الفائدة: فيما إذا ظهر عدم تحقق بعض شرائط المقصود، فيبطل العقد.
و هذا هو مرادهم من قولهم: العقود تابعة للقصود. أي: يترتب على العقود- من الآثار الممكن ترتبها عليها الصالحة لاستتباعها- ما هو المقصود للمتعاقدين، دون غيره.
ثم لا يخفى: أنّ العقد الذي تترتب عليه أنواع أو أفراد من الآثار على التبادل لا يخلو إما أن ينصرف مطلقة إلى بعض أنواعه خاصة عرفا أو شرعا، و لا يفهم منه غيره إلّا بضم ضميمة، أو لا ينصرف إلى بعض خاص.
فالأول: كعقد البيع المنصرف حين خلوّه عن شرط الخيار إلى اللازم، و قوله: بعتك قفيزا من برّ بدرهم، حيث ينصرف إلى القفيز و الدرهم المصطلحين [٢].
و الثاني: كقوله: أنكحت بنتي فاطمة ابنك محمدا، إذا كانت له بنتان مسمّيتان بفاطمة، و له ابنان مسمّيان بمحمد.
فإن كان الأول: فإن ذكر العقد مطلقا و قصد ما ينصرف إليه، أو مقيّدا و قصد المقيّد، فلا إشكال، و إن أطلق و قصد المقيّد، أو قيّد و قصد المطلق، فيحصل الإشكال.
[١] في النسخ: للزوم.
[٢] في «ب»، «ج»، «ح»: المطلقين.