عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥٧ - المبحث الرابع في بيان حكم العقد إذا فسد الشرط
و الحق هو الأول، وفاقا للأكثر [١]، كما صرّح به في كتاب النكاح من المسالك [٢]، لأن العقود تابعة للقصود، و المقصود هو الأمر المركب من الشرط و غيره، فإذا بطل الشرط بطل المقصود، لانتفاء الكل بانتفاء جزئه.
و التفصيل: أنه سيأتي في العائدة الآتية: أن ترتّب الأثر على كل عقد، يتوقف على قصد إنشاء هذا الأثر بسببه، و إيجاده منه، فما لم يقصد ذلك لم يترتب عليه ذلك الأثر، و أن كل أثر فاسد قصد من العقد لا يترتب عليه، و يقع العقد فاسدا.
و على هذا: فالعقد المتضمن للشرط الفاسد إذا صدر من شخص، فالظاهر:
أنّ الأثر الذي قصد إنشاؤه منه: هو المركب من التزام هذا الشرط الفاسد، فيفسد بفساد جزئه.
و قصد الجزء الصحيح في ضمنه غير كاف، لأنّ قصد الكل لا يكفي في قصد الجزء. فإذا لم يكن الجزء مقصودا منفردا، لم يترتب عليه حكم.
و لو لا ظهوره [٣]، فغيره أيضا- أي: إنشاء الأثر المجرد عن هذا الالتزام- غير ظاهر، و الأصل يقتضي عدم ترتّب الأثر.
فقصد إنشاء الأثر الصحيح، الذي هو المتوقف عليه في الصحة، غير معلوم، و ظهور الهيئة التركيبية للصيغة- و هي المتضمنة للشرط- في قصد الأثر الصحيح- و هو المجرد من التزام هذا الشرط- غير ظاهر إن لم يكن في خلافه ظاهرا.
فتحقق السبب لحصول الأثر غير ثابت، فيكون العقد فاسدا، لأصالة عدم ترتب الأثر.
[١] منهم العلّامة في القواعد ٢: ١٥٢ و المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٨: ١٤٨، و العاملي في نهاية المرام ١: ٤٠٢، و انظر: مفتاح الكرامة ٤: ٣٧٢ كتاب المتاجر.
[٢] المسالك ١: ٥٤٩.
[٣] أي: و لو لا ظهوره في أنّ الأثر الذي قصد إنشاؤه هو المركب من التزام الشرط الفاسد و غيره.