عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥٥ - و أما الرابع و هو الشرط المؤدي إلى جهالة أحد العوضين،
و لو منع كون العقد المتضمن لذلك الشرط مقتضيا لكون الثمن مائة أو مؤجلا يصير الجهل به واضحا. و من ذلك يظهر فساد هذا الشرط.
و لو قلنا بأنّ الثمن هو الأول، و الشرط الثاني و إن أوجب التغيير فيه، و لكنه من جهة الشرط، و الثمن الذي هو حقيقة في المعين، لم يحصل التغيير فيه.
و من أمثلة جهل الشرط الموجب لجهل العوض: بعتك بمائة تومان مؤجلا إلى سنة، و شرطت كون التومان رائج [١] وقت الأداء.
ثم لا يخفى: أن ما ذكرناه من عدم الاعتداد بالشروط المذكورة و وجوب الوفاء بغيرها إنما هو من باب تأصيل الأصل و تأسيس القاعدة، فيجب بناء العمل عليه حتى يدل دليل على خلافه في الموارد الجزئية.
فقد يدل دليل على وجوب الوفاء بشرط، مع كونه- مخالفا لبعض [٢]- ممّا ينافي عموم كتاب أو سنّة، أو إطلاقه، و حينئذ يكون هذا الدليل مخصصا لعموم «إلّا شرطا خالف الكتاب أو السنّة» بل بعد وجود الدليل على الاعتداد بهذا الشرط، لا يكون مخالفا للكتاب و السنة، و يكون هذا الدليل مخصصا لعموم الكتاب و السنة المنافي لذلك الشرط.
مثلا دل عموم «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا» على ثبوت الخيار لكل بيّعين، فشرط عدم الخيار مناف لعمومه، و إذا دلّ دليل على سقوط الخيار باشتراط سقوطه، يدل ذلك الدليل على اختصاص البيعين بغير المشترطين، فلا يكون الشرط مخالفا للسنّة.
و قد يدل دليل على عدم وجوب الوفاء بشرط لا يخالف كتابا و لا سنّة، و حينئذ يكون هذا الدليل مخصصا لعموم «المؤمنون عند شروطهم» [٣].
[١] في «ه»، «ج»، «ح»: برائج.
[٢] كذا، و ما بين الحاصرتين زائد.
[٣] التهذيب ٧: ٣٧١- ١٥٠٣، الإستبصار ٣: ٢٣٢- ٨٣٥، الوسائل ١٥: ٣٠ أبواب المهور ب ١٩ ح ٤.