عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥٢ - و أما الثالث و هو الشرط المنافي لمقتضى العقد،
و ذلك كما أن البيع عرفا نقل الملك إلى الغير بعوض، فلو لم ينقل [١] المبيع إلى المشتري، و لا الثمن إلى البائع، لا يكون بيعا عرفا، و كذلك لو انتفى أحدهما، لأنّ نفي الجزء يستلزم انتفاء الكل.
أو ليس من مقتضى ذاته، بل رتّبه الشارع على ذلك [٢] العقد من حيث هو، و جعله من مقتضياته. و هو كل أمر رتّبه الشارع على ذلك العقد من حيث هو، و جعله مقتضيا- بالكسر- له و إن أمكن تحققه بدونه، كترتيب الشارع خيار المجلس و الحيوان على البيع، و وجوب النفقة على النكاح الدائم، و عدم اللزوم قبل التصرف على الهبة و الوقف.
و أما الأمور الخارجية اللاحقة بالعقد شرعا من غير كونها متولدة منه و مترتبة عليه من حيث هو، فليس من مقتضيات العقد، كجواز التزويج على المرأة و التسرّي عليها.
ثم كل من قسمي المقتضى [٣]- بصيغة المفعول- على نوعين: لأنه إما أن يكون مقتضيا بلا واسطة كما مر، أو بواسطة، أو وسائط، كالتسلط على المبيع، الذي هو من مقتضيات انتقال المبيع، الذي هو من مقتضيات البيع، و كالانفساخ بسبب الفسخ، الذي هو مقتضى خيار المجلس، الذي هو مقتضى البيع، و كتسلط الزوجة على أخذ النفقة، الذي هو من مقتضيات وجوب الإنفاق، الذي هو مقتضى النكاح، و هكذا.
و إذا عرفت ذلك: تعلم الشروط المنافية للعقد، و وجه عدم الاعتداد بها.
أما فيما كان من القسم الأول، فظاهر، لأنّ الاعتداد به مستلزم لتخلّف مقتضى العقد، الذي هو معنى عدم ترتب الأثر عليه، الذي هو معنى الفساد، و هو يستلزم عدم الاعتداد بالشرط، لما مرت الإشارة إليه من أنّ الثابت من وجوب
[١] في «ج»: ينتقل.
[٢] بدل «ذلك» في النسخ الخطية: هذا.
[٣] أي: المقتضى للعقد.