عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤١ - تتمة في بيان قول الشهيد كل شرط تقدم العقد أو تأخر فلا أثر له
مع أن الثاني لا يخلو عن وجوب وفاء أيضا، و هو وجوب الوفاء بمقتضى [١] شرط الخيار. مضافا إلى أنه محتاج الى تقدير المشروط، و هو أيضا خلاف الأصل.
و الحاصل: أن مقتضى أدلة لزوم البيع، لزومه مطلقا، خرج ما علم شرط الخيار فيه بالدليل، فيبقى الباقي على اللزوم.
تتمة [في بيان قول الشهيد: كل شرط تقدم العقد أو تأخر فلا أثر له]
قال الشهيد في قواعده: كل شرط تقدم العقد أو تأخر فلا أثر له، و قد يظهر أثره في مواضع [٢]. و عدّ مواضع قليلة.
أقول: مراده: أن الشرط الذي يعتدّ به، هو الذي يذكر بين الإيجاب و القبول، بحيث يكون جزءا منهما.
و قد يقال: إنّ المشهور ذلك، بل قيل: الظاهر عدم الخلاف في ذلك [٣].
نعم، يظهر من الشيخ في النهاية: الاكتفاء بما ذكر بعد العقد [٤]. و أوّله السيد محمد في شرح النافع على ما ذكر بعد الإيجاب [٥].
و هو بعيد غاية البعد، و إبقاؤه على ظاهره لا ضير فيه.
و يمكن أن يكون التخصيص بما بعد العقد، لأجل أنّ العقد الخالي عن الشرط، المتأخر عن الشرط ظاهر في ندامتهما عن الشرط، فلا يجب الوفاء به إجماعا.
[١] في «ب»: بمعنى.
[٢] القواعد و الفوائد ٢: ٢٥٩- قاعدة ٢٥٢.
[٣] جامع الشتات: ٤٦٧، الحدائق ٢٤: ١٦٧، رياض المسائل ٢: ١١٦.
[٤] النهاية: ٤٩٣.
[٥] السيد محمد هو صاحب المدارك، و شرح النافع هو نهاية المرام كتبه تتمة لمجمع الفائدة و البرهان لأستاذه المقدس الأردبيلي، إلّا أنه عدل عن شرح الإرشاد إلى شرح النافع احتراما، نهاية المرام ١: ٢٤٦ في النكاح المنقطع.