عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٣ - عائدة (١٣) في حكم ورود لفظ يحتمل أمرين
عائدة (١٣) في حكم ورود لفظ يحتمل أمرين
إذا ورد في حديث أو كلام آخر لفظ احتمل كونه أمرا حتى يكون حقيقة، أو ماضيا بمعنى الإنشاء حتى يكون مجازا، نحو: عدّ من الصلاة. أو احتمل كونه نهيا أو مضارعا بمعناه، نحو: لا يتكلم في الكنيف. فهل يكون مجملا، أو يحمل على الأمر و النهي لأصالة الحقيقة؟
الصواب: هو الأول، لأنّ معنى أصالة الحقيقة: أنه إذا كان لفظ له معنيان:
حقيقي و مجازي، يحمل على الأول، و ها هنا هيئة كتبية [١] تحتمل لفظين، لو كان أحدهما يكون حقيقة، و لو كان الآخر يكون مجازا، و لم يثبت أنّ الأصل في تلك الهيئة ما هو بمعناه الحقيقي [٢]، و لم يثبت هذا القدر من أصالة الحقيقة [٣].
و تظهر الفائدة: على القول بكون الإخبار في مقام الإنشاء غير مفيد للوجوب، بل لا يفيد إلّا مطلق الطلب كما هو الحق.
[١] في «ج» تركيبية.
[٢] يعني: أصل تعيّن اللفظ المستعمل في معناه الحقيقي من اللفظين المحتملين من شكل الكتابة، دون المستعمل في معناه المجازي لو فرضت إرادته.
[٣] لأجل أنّ أصالة الحقيقة عملها هو تعيين المراد الجدي للمتكلّم من اللفظ بعد تعين اللفظ و ظهوره في إرادة المعنى الحقيقي، و اللفظ هنا غير معين، علاوة على عدم ظهوره في إرادة المعنى الحقيقي.