عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٩ - عائدة (١١) في معنى الملكية و المالية و ما يرادفهما
و هبته و عاريته» [١].
و لا شك أنّ تلك الأمور لا تتحقق إلّا بعد التملك، فثبت منه ملكية كل ما فيه جهة من جهات الصلاح.
ثم إنّ ما ثبت فيه التملك بالتصرف في المباحات الأصلية، بل في جميع الموارد الأخر أيضا إنما هو ما كان له جهة انتفاع مقصود عند العقلاء، و أما غيره فلا، لظاهر الإجماع المنعقد على أنّ ما لا نفع فيه ليس ملكا لأحد. بل لاختصاص ما هو الحجة من أدلة التملك بما ينتفع به.
أما الإجماع فظاهر.
و أما صحيحة ابن سنان [٢]، فلأنّ معنى المباح: الحلال، و لا بد في الحلية من جهة انتفاع، فيكون حلالا، إذ المراد حلية نوع انتفاع منه.
و سمّيت المباحات الأصلية مباحة [٣]، لأجل إباحتها لكل أحد (حيث إنه لا يد لشخص مخصوص عليها، حتى يحرم لأجله التصرف و الانتفاع على غيره، فتكون مباحة لكل أحد) [٤] و لو لا ثبوت ذلك، فلا أقل من عدم ثبوت إطلاق المباح على غيره و هو كاف.
و أما رواية أبي بصير [٥]، فلمكان قوله: فليتمتع به.
و أما سائر المؤيدات، فهي و إن لم ينفع عمومها أو إطلاقها، و لكنها أيضا إما مخصوصة باعتبار ذكر الحلية و نحوها، أو ظاهرة فيما ينتفع به.
و أما المنقول عن الفصول المهمة [٦]، فواضح.
[١] الفصول المهمة: ٣٣٣، تحف العقول: ٣٣٣، الوسائل ١٢: ٥٥ أبواب ما يكتسب به ب ٢ ح ٢.
[٢] المتقدمة في ص ١١٥.
[٣] في «ج» و سمّيت المباحات مباحات أصلية.
[٤] ما بين القوسين ليس في «ه».
[٥] المتقدمة ص ١٥.
[٦] مرّ في هامش ١.