عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٧ - عائدة (١١) في معنى الملكية و المالية و ما يرادفهما
الطير إذا ملك جناحيه فهو صيد و هو حلال لمن أخذه» [١].
و رواية إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه [(عليهما السلام)] «أنّ عليا (عليه السلام) كان يقول: لا بأس بصيد الطير إذا ملك جناحيه» [٢] إلى غير ذلك.
و كما [٣] في تحقق السببية بالإحياء في الأراضي الميتة، و بالإحراز في المياه المباحة، و بالاسترقاق في الرقاب بشرائطه، و بالحيازة في المعادن، و بالغوص و الإخراج في بعض ما يخرج من البحر، و بالزراعة للنماء، إلى غير ذلك من الموارد المتكثرة المتفرقة في كتب الأحاديث و الفقه.
و مما يمكن أن يتأيد به ورود الملكية و عروضها لجميع الأشياء إلّا ما خرج بالأدلة المستفيضة المصرحة بأنّ الدنيا و ما فيها و ما عليها لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و الأئمة، بضميمة المصرحة بأنّ ما للأئمة فهو لشيعتهم أو حلال لهم، إما مطلقا، أو بعد وضع اليد عليه.
أما الأولى أي: المصرحة بأنها للرسول و الأئمة (عليهم السلام): فكرواية عمر بن يزيد، و فيها: «أو ما لنا من الأرض و ما أخرج اللّه منها إلّا الخمس يا أبا سيار! إن الأرض كلها لنا، فما أخرج اللّه منها من شيء فهو لنا» [٤] الحديث.
و رواية جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): خلق اللّه آدم و أقطعه الدنيا قطيعة، فما كان لآدم فلرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و ما كان لرسول اللّه فهو للأئمة من آل محمد» [٥].
و رواية محمد بن الريان، عن العسكري (عليه السلام): جعلت فداك روي لنا: أن ليس لرسول اللّه من الدنيا إلّا الخمس، فجاء الجواب: «إنّ الدنيا و ما عليها لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)» [٦].
[١] الكافي ٦: ٢٢٣- ٥، التهذيب ٩: ٦١- ٢٥٦، الوسائل ١٦: ٢٩٦ أبواب الصيد ب ٣٧ ح ٣.
[٢] التهذيب ٩: ١٥- ٥٦، الوسائل ١٦: ٢٩٧ أبواب الصيد ب ٣٧ ح ٤.
[٣] عطف على قوله: كما ثبت من الشارع، في ص ١١٥.
[٤] الكافي ١: ٤٠٨- ٣، التهذيب ٤: ١٤٤- ٤٠٣، الوسائل ٦: ٣٨٢ أبواب الأنفال ب ٤ ح ١٢.
[٥] الكافي ١: ٤٠٩- ٧.
[٦] الكافي ١: ٤٠٩- ٦.