زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٤ - أدلة عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة
لا يوجب لزوم الاجتناب عن الجميع.
و فيه: أولا: ان جميع ما في البلد من الجبن لا تكون داخلة في محل الابتلاء، فلعل عدم التنجيز لذلك لا لكون الشبهة غير محصورة.
و ثانيا: انه يحتمل ان يكون المسئول عنه هو الشبهة البدوية، و منشأ شك السائل ما رآه من جعل الميتة فيه في مورد، فيكون أجنبيا عن المقام.
الوجه الرابع: ما عن المحقق النائيني (ره) [١] و هو انه إذا لم تحرم المخالفة القطعية لعدم التمكن منها، لا تجب الموافقة القطعية.
و قد مر ما في جعل عدم التمكن من المخالفة القطعية ضابطا للشبهة غير المحصورة، و لكنه على فرض الإغماض عنه يتم ما أفاده في المقام، لما تقدم في التنبيه الأول.
الوجه الخامس: ما أفاده الشيخ الأعظم [٢]، و هو عدم اعتناء العقلاء باحتمال التكليف إذا كان موهوما.
و قد مر تقريب ما أفاده عند بيان الضابط لكون الشبهة غير محصورة، و عرفت انه متين: إذ الاطمئنان حجة عقلائية.
و يمكن ان يستدل لعدم وجوب الاحتياط مضافا إلى ذلك: بأن الدليل على لزومه في أطراف العلم الإجمالي منحصر في النصوص الخاصة كما تقدم، وعليه
[١] أجود التقريرات ج ص ص ص ٧٦. و ج ٣ ص ٤٧ ص الطبعة الجديدة.
[٢] نسبه السيد الخوئي إلى الشيخ الأنصاري في دراسات في علم الأصول ج ٣ ص ٣٨٢. و في مصباح الأصول ج ٢ ص ٣٧٦.