زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٦ - خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء
و أورد عليه بايرادين:
الايراد الأول: النقض بالموارد التي لا ينقدح الداعي للمكلف إلى فعلها دائما أو غالبا، كنكاح الامهات و اكل العذرة، و ما شاكل.
و أجاب: عنه المحقق النائيني (ره) [١] بما حاصله: ان المعتبر في صحة الخطاب إمكان انتساب الفعل، أو الترك إلى الاختيار، و الارادة، فإن الخطاب لتحريك الارادة و بعثها نحو الفعل أو الترك، وعليه ففي الموارد المذكورة في النقض، حيث يكون بقاء الترك مستندا إلى الاختيار و الارادة، فلا مانع من الخطاب، و اما في مورد الخروج عن محل الابتلاء، فبقاء الترك ليس مستندا إلى الاختيار و الارادة، بل إلى جهات اخر، فلا يصح التكليف.
و ان شئت فقل، انه يعتبر في صحة التكليف، إمكان الداعوية، و هذا لا ينافي ضرورة الفعل، أو الترك الناشئة من ارادته كما في موارد النقض، بخلاف الضرورة الناشئة من غير جهة الارادة، كما في المقام، فإنها توجب لغوية الحكم، و جعل الداعي إلى الفعل، أو الترك.
و فيه: ان المستشكل يدعى ان الضرورة في موارد النقض، ناشئة عن تنفر الطبع، لا عن الارادة، فكما انه في المقام يدعى ان التكليف لغو، كذلك في موارد النقض بلا تفاوت.
[١] نسب هذه الخلاصة إليه في منتهى الدراية ج ٦ ص ٨٩.