زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٨ - الكلام حول ما أفاده الفاضل التوني
ذمة المكلف بمال الناس.
و اخرى يكون الحكم الالزامي حكما واقعيا مترتبا على مطلق الاباحة واقعية كانت أم ظاهرية، كما في ترتب وجوب الوضوء بالماء فإنه مترتب على اباحته سواء كانت واقعية أم ظاهرية.
و ثالثة يكون الحكم الالزامي أعم من الواقعي و الظاهري مترتبا على الاباحة أعم من الواقعية و الظاهرية، كما في ترتب وجوب الحج على الاستطاعة و إباحة المال الذي به صار المكلف مستطيعا.
فلو حكم باباحة المال لاصل من الأصول وجب الحج ظاهرا، و لو انكشف الخلاف و عدم اباحته انكشف عدم كونه مستطيعا من الأول.
ففي الصورة الأولى لا يترتب على الأصل الجاري الحكم الالزامي: لعدم ثبوت ما يترتب عليه بالأصل، و هذا ليس بالاشتراط.
و في الصورة الثانية يترتب على الأصل ذلك الحكم الالزامي لتحقق موضوعه، غاية الأمر يكون الالزام ظاهريا.
و في الصورة الثالثة يترتب الحكم الالزامي.
و إلى ما ذكرناه في هذه الصور نظر المحقق الخراساني (ره) حيث قال: و الاباحة أو رفع التكليف الثابت بالبراءة النقلية لو كان موضوعا لحكم شرعي أو ملازما له فلا محيص عن ترتبه عليه بعد احرازه فإن لم يكن مترتبا عليه بل على نفي التكليف واقعا فهي و ان كانت جارية إلا ان ذلك الحكم لا يترتب