زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠١ - جريان البراءة العقلية في الأكثر
الايراد الرابع: ما أفاده صاحب الحاشية (ره) [١]، و هو ان العلم الإجمالي بالجامع ملازم للعلم الإجمالي بإحدى الخصوصيتين، أي خصوصية اللابشرطية، و خصوصية بشرط شيء، بالاضافة إلى الجزء المشكوك فيه، و العلم الإجمالي الأول و ان انحل، إلا ان الثاني باق فيجب الاحتياط. و هذا نظير العلم بوجوب الظهر أو الجمعة، فإن العلم بوجوب الجامع بينهما و ان كان ينحل، إلا ان العلم بإحدى الخصوصيتين لا ينحل.
و فيه: ان معنى اللابشرطية هو رفض القيود، و لا يكون هو بنفسه من القيود، و الخصوصيات اللازم تحصيلها، و الإتيان بها، و هذا بخلاف المثال، فإن كلا من الخصوصيتين لازم الإتيان على فرض كونها متعلقة للتكليف.
الايراد الخامس: انه بناءً على مسلك العدلية من تبعية الأحكام للمصالح و المفاسد في المتعلقات، نعلم ثبوت مصلحة ملزمة في الأقل، أو الأكثر، و حيث انه لازم الاستيفاء بحكم العقل، و ليست ذات أجزاء بل هو امر واحد مترتب على تمام المأمور به، فلا بد من الاحتياط بإتيان الأكثر، إذ لا يعلم بحصولها عند الاقتصار على الإتيان بالاقل.
و أجاب عنه الشيخ الأعظم (ره) [٢] بجوابين:
الجواب الأول: ان البحث عن جريان البراءة ليس مبتنيا على خصوص مسلك العدلية القائلين بالتبعية، فلنفرض الكلام على مسلك الاشعري الذي
[١] الأصفهاني في حاشيته على المعالم المسماة هداية المسترشدين ص ٤٠٦.
[٢] فرائد الأصول ج ٢ ص ٤٦١.